خبر وتحليل

يكفي فرنسا شرف المحاولة

سمعي
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أمام قصر الاليزيه (رويترز )
إعداد : كمال طربيه

إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت عن رغبة حكومته في عقد اجتماع نهاية هذا الشهر للدول الغربية والعربية التي تدعم المعارضة السورية المعتدلة لاقى ارتياح المعارضة السورية والحكومات المتعاطفة معها إلا انه أشاع بالمقابل فيضا من التساؤلات بشأن فاعلية هذا الاجتماع وجدواه.

إعلان

 

البعض يقول إن هذه الدعوة جاءت متأخرة جدا عن التطورات المتسارعة في سوريا على المستويين العسكري والسياسي.
 
عسكريا، باتت الأحياء الشرقية في مدينة حلب على قاب قوسين أم أدني من السقوط بفعل تقدم قوات النظام والميليشيات المساندة له تحت وابل من التمهيد الناري الذي تنفذه الطائرات السورية والروسية. أما الإمكانيات المتاحة لصد التقدم وكسر الهجوم فتختصر بفرض منطقة للحظر الجوي في أجواء حلب وهذا قرار امتنعت الحكومات التي تصنف في خانة الصديقة للشعب السوري عن اتخاذه في السابق ومن الصعب أن تتخذه حاضرا أو مستقبلا.
 
على المستوى السياسي تأتي هذه الخطوة متأخرة جدا لترفقها مع دخول الولايات المتحدة مرحلة انتقالية بين عهد أوباما المشرف على الانتهاء وعهد ترامب الذي سيكون أقرب لمحور بوتين الأسد منه لمحور الغرب والخليج والمعارضة السورية. أما في فرنسا فتاتي دعوة جان مارك ايرولت قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية التي قد تأتي برئيس يضع الرئيس السوري بشار الأسد في جبهة الدول التي تحارب الإرهاب.
 
يبقى أن هذا التحرك الفرنسي الضاغط من اجل فك الحصار عن حلب وقف ما تتعرض له أحياءها الشرقي من قصف جوي رهيب أمر مبرر وضروري لأسباب أخلاقية وإنسانية. ففرنسا، دولة شرعة حقوق الإنسان ومبادئ الجمهورية قد تكون عاجزة في الواقع وبمفردها عن تغيير الوقائع على الأرض لكنها ستظل تعمل وتتحرك حتى اللحظة الأخيرة ولسان حالها يقول،
في ظل الصمت الدولي على مأساة حلب وغير حلب سأظل أحاول ويكفيني شرف المحاولة.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن