خبر وتحليل

عودة الجهاديين لا تعني تخليهم عن جهادهم

سمعي
أرشيف

مع ارتفاع وتيرة الحديث عن قرب موعد حسم معركتي الموصل وحلب، ارتفعت نسبة المخاوف من احتمالات فرار أعداد كبيرة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ومغادرتهم الأراضي العراقية والسورية إلى دول مجاورة فيما توقع المعنيون بمتابعة تحركات الجماعات المتطرفة أن يعود المئات من مقاتلي التنظيم إلى بلدانهم الأصلية في أوروبا بشطريها الشرقي والغربي والى الولايات المتحدة الأميركية.

إعلان

 

أما أسباب تخلي هؤلاء عن القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية أو في تنظيمات متطرفة أخرى فهي متعددة أبرزها خيبة امل عدد كبير من المقاتلين من تجربتهم داخل صفوف هذه التنظيمات ومن ممارسات القتل العشوائي والإعدامات واضطهاد المدنيين المقيمين في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية إضافة إلى فرض عادات تقاليد وقيود بحق المدنيين والمقاتلين وعائلاتهم اقل ما يقال فيها أنها تفسيرات لتعاليم الدين الإسلامي تبرا منها عدد كبير من المراجع الدينية المؤتمنة تقليديا على شؤون المؤمنين.
 
أما السبب الثاني فهو حجم الخسائر المتفاقمة في صفوف مقاتلي التنظيمات المتطرفة وانحسار مساحة الأراضي التي تسيطر عليها وتراجع مواردها المالية إضافة إلى ظروف العيش الصعبة في ظل فقدان حاجيات الحياة الكريمة من غذاء وطبابة ونظافة.
 
تتخوف الأجهزة الأمنية المختصة بملاحقة حركة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية من أن تكون عودة هؤلاء إلى بلدانهم في أوروبا مصدر تهديد إرهابي جديد. لقد ذهب هؤلاء الشباب إلى سوريا والعراق من اجل الجهاد وها هم يعودون للأسباب المذكورة أعلاه ولكن من دون يتخلوا عن فكرة الجهاد أو ممارسته على أراضي بلدانهم الأصلية كما يتوقع ديفيد تومسون في كتابه المعنون "العائدون" بعض هؤلاء العائدين يتحين الفص أو ينتظر الأوامر لتنفيذ عملية إرهابية على غرار ما حصل في 13 من تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي في فرنسا، حيث تبين أن معظم منفذي تلك العمليات وصلوا الى فرنسا مع قوافل المهاجرين.
 
وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية فان عدد العائدين يقدر بمئتي جهادي بينهم حوالي 20 امرأة مستعدة هي الأخرى لتنفيذ عمليات.
تعتمد السلطات المختصة أساليب قد لا تكون ناجعة بحسب رؤية المؤلف. فمراقبة الحدود لتوقيف هؤلاء العائدين غير كاف بحد ذاته إذ أن العشرات يتمكنون من الإفلات من شباك رجال الأمن أما الذين يتم القبض عليهم فيخرجون من السجون أكثر تشددا وبعضهم يقود مجموعات إرهابية من وراء القضبان.
 
في سجون فرنسا حوالي 350 إرهابيا مفترضا ومغادرة الجهاديين أو من استطاع سوريا والعراق لا يعني تخليهم عن فكرة الجهاد وخيبة أملهم من ممارسات التنظيمات التي قاتلوا في صفوفها لا تعني خيبة أملهم من فكرة الجهاد بحد ذاته والتي يمكن لهم أن يمارسوا في أي مكان.
 
 
              
  
                 
  
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن