تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مانويل فالس ينزل حلبة التمهيديات الاشتراكية

سمعي
فرانسو هولاند ومانويل فالس يوم 30 نوفمبر 2016 (رويترز)
4 دقائق

كما كان ذلك متوقعا يخوض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس معركة الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي المزمع عقد دورتها الأولى في الثاني والعشرين من شهر يناير المقبل. قبل إعلان التخلي عن ولاية ثانية لفرنسوا هولاند كان مانويل فالس أسر لمقربين منه أنه سيعلن ترشحه في اللحظة التي سينسحب فيها هولاند من السابق الرئاسي.

إعلان

 

لكن بسبب تواجد فرانسوا هولاند في أبوظبي أرغم مانويل فالس أن يتنظر أربعة أيام. إعلان التوشيح هذا ينطلق من معقل فالس الانتخابي وهي مدينة إيفري في الضاحية الجنوبية للعاصمة باريس التي تبوأ فيها منصب العمدة ما بين 2001 و2012.
 
هناك صعوبات جمة وتحديات حادة تواجه مانويل فالس في هذه الحقبة تلخص في ثلاثة مستويات. التحدي الأول وهو انه سيرغم على خوض حملة انتخابية تجمع بين عدة تناقضات. بسبب موقعه ومسئوليته هو مرغم للدفاع عن حصيلة ولاية فرانسوا هولاند بحلوها ومُرها. لكن إذا اكتفى بهذه المقاربة واستراتيجية الدفاع عن إنجازات هولاند لن يحدث تغييرا في الرأي العام الفرنسي الغاضب من ولاية الرئيس الاشتراكي والممتعض من أدائه السياسي. لذلك سيضطر فالس إلى أخذ مسافة من فرانسوا هولاند عبر التعبير عن القناعات التي تميزه عن ساكن قصر الإليزيه وهي خطوة محفوفة بالمخاطر إذ ستساهم في إبراز أوجه الخلاف بينه وبين الرئيس هولاند ومن تم حرمانه من دعم المقربين من هذا الأخير...علما أن فالس في حاجة إلى هذا الدعم لمبارزة منافسيه داخل الحزب الاشتراكي.
 
التحدي الثاني الذي ينتظر فالس وهو الاستقبال الصاخب الذي يعده له رموز اليسار الغاضب مثل أرونو مونتبورك و بونوا هامون. هذه
 
الشخصيات بنت مجدها السياسي على معارضتها لسياسة فرانسوا هولاند اللبرالية والتي كان مانويل فالس محركها الأساسي. فصور التظاهرات الحاشدة التي نددت بالأخطار التي كانت تهدد النموذج الاجتماعي الفرنسي عبر تبني قانون العمل مريم الخمري لازالت عالقة في الأذهان.
 
كما لايزال حاضرا بقوة في مخيلة الفرنسيين لجوء رئيس الحكومة مانويل فالس إلى قانون البرلمان الاستثنائي لتمرير هذه الإجراءات دون مناقشة البرلمان لحيثياته. بالإضافة إلى أن هذا اليسار الغاضب يحمل فالس مسئولة الخطيئة الكبرى التي ندم عليها هولاند بعد ذلك والمتمثّلة في اقتراح قانون سحب الجنسية الذي اعتبر طعنة في قيم اليسار.
 
التحدي الثالث يتمثل في الخطر الذي يشكله إيمانويل ماكرون الذي أعلن مشاركته في السباق الرئاسي دون المرور عبر محك الانتخابات التمهيدية. ويرى المراقبون أن ماكرون ينافس فالس في العرض السياسي الذي يريد رئيس الحكومة تقديمه للفرنسيين لمقارعة اليمنين بزعامة فرنسوا فيون واليمين المتطرف مع مارين لوبين. مشاركة ماكرون في المعركة الانتخابية تحرم فالس من زخم تجديد وانفتاح اليسار الحاكم الذي كان فالس يريد اللعب على أوتاره.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.