تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

جهاديو تنظيم "داعش" تركة ثقيلة للمنظمة الإرهابية

سمعي
(الصورة من فرانس 24)
3 دقائق

إن ما يفرح اليوم ويبعث على التفاؤل في الحرب الدولية على التنظيم الإرهابي "داعش" هو الاندحار الذي يشهده هذا التنظيم تحت وقع الضربات الدولية وتحت نجاحات الجيوش المحلية في العراق وفي سوريا وفي ليبيا. هو اندحار مؤذن بخراب هذا التنظيم الذي جسد الإجرام في حق الإنسان والإنسانية في أوضح تجلياته.

إعلان

غير أن هذا النصر الدولي لا ينفي ما يمكن تسميته بالمضاعفات الجانبية والمتمثلة بالأساس في مصير آلاف المقاتلين الذين التحقوا بهذا التنظيم بعد طردهم من العراق ومن سوريا ومن المدن الساحلية الليبية. في هذا الإطار يمكن أن نميز بين ثلاثة أصناف من هؤلاء الإرهابيين الذين انتموا لتنظيم "داعش" واللذين ينتظرهم مصير غامض.

توجد فئة أولى من المحاربين القدامى والجدد وكذلك القيادات الوسطى والعليا. هؤلاء الذين تمرسوا على القتال أو ثبت تورطهم في عمليات بعينها سيبحثون عن ملجأ جديد يكون بالضرورة قادرا على احتضانهم. أي منطقة خارجة عن سلطة الدولة مثل الصحراء الليبية أو الصومال أو اليمن.

أما الفئة الثانية فتتكون من ذلك الشباب الذي التحق مؤخرا بساحات الجهاد والذين لا حل لهم سوى العودة لبلدانهم. هم هؤلاء العائدون الذين يشكلون خطرا كبيرا على بلدانهم سواء وهم في السجن أو خاصة بعد قضاء عقوبتهم.
إذ أثبتت عديد التجارب فشل برامج إعادة التأهيل ومقاومة التطرف لديهم. ففي فرنسا فشلت العديد من هذه البرامج التي أشرفت عليها الدولة في ثني هؤلاء عن التخلي عن الفكر الإرهابي. أما كندا فهي بصدد تجربة برامج للتوعية الثقافية والإدماج عن طريق التكوين والتشغيل. وقد بدأ التفكير حتى في بناء سجون خاصة بهم.

في تونس يطرح الموضوع نفسه على الساحة في ظل غضب المجتمع، مما يروج له البعض من معاملة خاصة مع هؤلاء في سياق مصطلح بدأ التسويق إليه مؤخرا وهو التوبة. وقد بدأت حركة النهضة الإسلامية تروج لهذا الحل وهي التي تورطت سابقا في التشجيع على إرسالهم إلى سوريا.

أما الفئة الثالثة فتتمثل في بعض القصر الذين ذهبوا ضحية انخراط والديهم في الجهاد في العراق وفي سوريا. ويطرح في هذه الحالة إشكال كبير حول طبيعة الرعاية التي يجب توفيرها لهم خاصة وقد تعود البعض منهم على حمل السلاح وحتى على القتل.

إنها حالة استثنائية تتطلب معالجة استثنائية تأخذ بعين الاعتبار دفع الخطر الإرهابي عن المجتمع أولا ثم التفكير في الإدماج لاحقا.

عادل اللطيفي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.