تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المشرق والسلام البعيد

سمعي
(الصورة من تويتر)

منذ أكثر من ألفي عام، تردد أنه تناهى إلى سمع الرعاة بشارة ميلاد السيد المسيح مع ترانيم الملائكة ينشدون: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة".

إعلان

لكن في أرض المشرق، موئل الديانات التوحيدية الثلاث لا تسود المسرة بين الناس ويبدو السلام بعيداً في منطقة تشهد العديد من النزاعات وتجتاحها الفوضى التدميرية. وكم نحن في حاجة ماسة اليوم كي يعيش الناس على أساس من العدل وإحقاق المساواة بين البشر، وإعادة كرامة الإنسان فوق أرضه وحقه في الحياة الآمنة.

ومع الاحتفال بذكرى ميلاد السيد المسيح ربما يجدر بأبناء المشرق قبل غيرهم أن يفكروا بأهمية وقف العنف والصراعات القاتلة. لا يمكن أن يبزغ فجر شرق أوسط جديد على أسس إنكار الحقوق والغلبة والقهر والإقصاء والتطرف، إنما على أساس عودة منطق التسوية والمواطنة وقبول الآخر بدل الاحتلال والطائفية والمذهبية، وهذا يفترض عدم إبقاء هذه المنطقة ساحة لعبة كبرى بين الأطراف الدولية والإقليمية على حساب الشعوب ودولها وحضارتها

من حيث المبدأ تؤكد الرسالات السماوية والأديان غير التوحيدية والشرائع والمعتقدات على ثقافة الحياة ورفض تشريع القتل وانتهاك الحقوق الإنسانية. ألم يرد في القرآن الكريم قوله تعالى: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" ألم يقل المسيح بذاته: "جئت لتكون لهم الحياة ولتكون لهم أوفر".
وهذا التركيز على الحق بالحياة يستند إلى تاريخ الإنسانية منذ بدايات صراع الخير والشر بين قايين وهابيل. وقد ورد في سفر التكوين (الإصحاح 4):
" فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك؟ فقال: لا أعلم، أحارس أنا لأخي؟
فقال: ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض
فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك" ....
تستمر اللعنة على ما يبدو في ذاك المشرق الحزين وكأن هناك من لم يسمع أبدا ما ورد عن لسان السيد المسيح في إنجيل يوحنا: "أعرفوا الحق والحق يحرركم"

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.