تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مارين لوبن الخيار الثالث في الانتخابات الرئاسية الفرنسية

سمعي
مارين لوبان (رويترز)

تستعد أحزاب اليسار الفرنسي لاختيار مرشح يخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أيار مايو – المقبل، مشتت الصفوف، غارقة في الخصومات الشخصية، فاقدة الانضباط بسبب رفض زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلوشون ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون المشاركة في الانتخابات التمهيدية المقرر على دورتين في 22 و29 من الشهر الحالي.

إعلان

 

أزمة اليسار الفرنسي رافقت مسيرته الطويلة نحو السلطة في عهد الجمهورية الخامسة. ولكن عدم وجود شخصية سياسية فذة أو قيادة تاريخية من مقام الرئيس الراحل فرنسوا ميتران الذي استطاع بسط عباءة قيادته خلال مؤتمر أبينيه الشهير في مطلع سبعينات القرن الماضي، يضع رئاسة الجمهورية المقبلة في متناول مرشح اليمين الأوفر حظا حتى الآن، أي فرنسوا فيون.
 
فهم فرنسوا هولاند انه غير قادر على تكرار إنجاز العام 2012 . حينها لم يكن وصوله إلى قصر الإليزيه بنتيجة إجماع شعبي على برنامجه السياسي بقدر ما كان بنتيجة خيبة امل الناخبين من عهد نيكولا ساركوزي. اقتنع هولاند بان شعبيته التي تدنت إلى ادنى مستوى لشعبية رئيس فرنسي في عهد الجمهورية الخامسة لا تترك له أي فرصة للفوز، فانسحب من المعركة من دون أن ينظم صفوف فريقه السياسي أو يعد خلفه، فتهافت الطامحون ليصل عددهم إلى 24 بحسب رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات التمهيدية توماس كلاي قبل أن ينخفض العدد إلى سبعة بينهم خمسة وزراء سابقين تمكنوا من الحصول على التواقيع المطلوبة للمشاركة في الانتخابات التمهيدية .
 
يأمل رئيس الحكومة المستقيل مانويل فالس في أن يتمكن من جمع ناخبي اليسار ورائه. ويعتقد وزير المال المستقيل إيمانويل ماكرون انه قادر على الفوز بجمعه بين مؤيدين من ناخبي اليسار واليمين على حد سواء. وقد رفض خوض الانتخابات التمهيدية لمرشحي اليسار لثقته بان ربح المعركة تحت شعار اليسار مستحيل وهو القائل إن اليسار الفرنسي لا يملك أي حظ في الفوز بالانتخابات الرئاسية وأنه مقصي عن الدورة الثانية.
 
لكن فشله قد يأتي من تشتت أصوات الناخبين لأنه ترشح من خارج صف الذين سيخوضون الانتخابات التمهيدية وسيكون عليه أيضا أن يواجه وزير الاقتصاد السابق ارنو مونتيبور ووزيري تربية سابقين هما بينوا هامون وفينسن بيون .
  
ضبط أصوات الناخبين امر مستحيل والأمثلة متعددة. فغالبا ما حملت الانتخابات عبر بلدان العالم نتائجَ مفاجئة وحتى مغايرة لكل استطلاعات الراي والتوقعات. نام رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق الن جوبيه رئيسا على أرقام استطلاعات الراي ليستفيق على اسم منافسه فرنسوا فيون فائزا في انتخابات اليمين التمهيدية.  وأقصي الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في الدورة الأولى.  أصبح دونالد ترامب رئيسا لجمهورية الولايات المتحدة على الرغم من كل التوقعات التي كانت ترجح فوز هيلاري كلينتون.
 
هده السوابق تشكل الرهان الأساسي لمارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية. فهل تكون مرشحة اليمين المتطرف الخيار الثالث للناخب الفرنسي؟
   
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.