تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يكون إيمانويل ماكرون "ترامب" الفرنسيين

سمعي
إيمانويل ماكرون أمام مناصريه في باريس يوم 10 ديسمبر 2016 (رويترز)

تخلص آخر استطلاعات الرأي الفرنسية بشأن التوقعات المتصلة بالشخصيات المؤهلة أكثر من غيرها إلى فرض نفسها على الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى أن إيمانويل ماكرون يتنزل المرتبة الثالثة بعد فرانسوا فيون مرشح اليمن التقليدي ومارين لوبان مرشحة أقصى اليمين.

إعلان

 

وهذا التوجه يدعم بمقولة ترددت كثيرا بعد انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مفادها أن ماكرون يمكن فعلا أن يحدث المفاجأة في أعقاب الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا. بل بإمكانه أن يحدث المفاجأة في نهاية السباق باتجاه قصر الإليزيه على غرار ما فعل ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
أما الحجج التي يقدمها أصحاب هذا الطرح فهي عديدة ومن أهمها انطلاقا من صعود نجم إيمانويل ماكرون أن الفارق الحالي بينه وبين مرشح اليمن التقليدي ومرشحة أقصى اليمين ليس كبيرا جدا وأنه يكفي أن يستمر التوجه الحالي في توقعات اتجاهات الناخبين الفرنسيين حتى يتسنى لإيمانويل ماكرون فرض نفسه في السباق النهائي.
 
وثمة حجج كثيرة أخرى تعزز هذا الطرح يتعلق بعضها بمسار هذا المرشح وسلوكه اليومي ومواقفة من الأحزاب السياسية التقليدية ويتصل البعض الآخر ببرنامجه السياسي ورؤيته بالنسبة إلى مستقبل فرنسا.
 
وإذا كان عامل السن أحد العوامل التي ساهمت في إقصاء ألان جوبيه عن حلبة السباق الرئاسي في صفوف اليمين التقليدي فإن إيمانويل ماكرون لا يزال في الأربعين من العمر بالإضافة إلى كونه حريصا على الظهور بمظهر الشخصية السياسية التي تخاطب الفرنسيين بلغة بعيدة عن لغة التهديد التي كانت تؤخذ كثيرا على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
 
وممّا يُغري في شخصية ماكرون أنه لا ينتمي إلى أي حزب من الأحزاب التقليدية التي تداولت على السلطة خلال العقود الأربعة الماضية وأنه مقتنع بأن الوقت قد حان لتجاوز الحدود الإيديولوجية الفاصلة بين هذه الأحزاب على غرار ما حصل مثلا في ألمانيا.
 
ولا ننسى أيضا أن في برنامج ماكرون عددا من النقاط التي بإمكانها إغراء ناخبي اليمين واليسار التقليديين ولا سيما تلك التي تهدف إلى إيجاد توازن حقيقي بين مصالح أرباب العمل من جهة ومصالح الموظفين والعاملين من جهة أخرى.
 
وبالرغم من أن خصوم إيمانويل ماكرون يرددون أن حظوظه في الوصول إلى قصر الإليزيه قليلة لأسباب كثيرة منها أن أي مرشح وسطي مستقل لم ينجح من قبل في فرض نفسه في أعقاب هذه الاستحقاقات الانتخابية فإن انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لا يزال يغذي آمال أنصار ماكرون في أن يبزّ كل المرشحين الآخرين في فرنسا.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن