تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مانويل فالس وتحديات التمهيديات الاشتراكية

سمعي
مانويل فالس (رويترز)

عندما قرر مانويل فالس النزول إلى حلبة الانتخابات التمهيدية كان يعتقد في قرارة نفسه أن المهمة ستكون في متناوله ... كان متوجا بهالة رجل الدولة الذي تبوأ منصب وزير الداخلية ذي الخطاب اليساري والقبضة الحديدية وترأس الحكومة لمدة سنتين أظهر فيها قدرته على قيادة الدولة.

إعلان

 

كان فالس يظن أن هذا الوضع كاف لردع منافسيه خَصوصا أولئك الذين تنصلوا من مسئوليتهم في عز المعركة واستقالوا من مناصبهم مثل أرنو منتبور وبونوا هامون. إلا أن رياح السياسية تجري بما لا يشتهيه منطق الانتخابات حيت وعلى بعد أيام قليلة من الدورة الأولى اظهر استطلاع للرأي أن مانويل فالس سيخسر المعركة أمام أرنو مونتبور وانه سيتعادل مع بونوا هامون. نزلت هذه النتائج كالصاعقة على فريق فالس الذي كان يعتبر مشاركته في هذه المعركة بمثابة نزهة.
 
وقد تساءل صناع الرأي العام الفرنسي عن الأسباب التي جعلت نجم مانويل فالس يفقد بهذه الطريقة من وهجه. أول هذه الأسباب أن رئيس الحكومة المستقيل مانويل فالس وجد صعوبة جمة في الخروج من الكمين الذي أسقطته فيه الظرفية السياسية .... كيف يدافع عن حصيلة الحكومة التي قادها وفي الوقت نفس إعطاء الفرنسيين الانطباع أن لديه عرضا سياسيا جديدا يمكن من خلاله أن يستقطب ثقة الفرنسيين. السبب الثاني الذي وجه ضربة موجعة لمصداقية فالس يكمن مختلف التراجعات التي عبر عنها اتجاه عدة ومواضيع حساسة. فهو مثلا بعدما لجأ ست مرات إلى المادة الاستثنائية المعروفة بتسعة وأربعين فاصل ثلاثة التي تسمح له بتمرير القوانين دون مناقشة برلمانية ها هو يقترح اليوم انه سيلغي هذا القانون فور وصوله إلى قصر الإليزيه...وبعدما وجه انتقادات لاذعة لما يعرف بقانون مارتين اوبري الذي يحدد ساعات العمل بخمسة وثلاثين ساعة في الأسبوع ها هو الآن يعد بانه لن يغير هذا القانون الذي يتخذه اليمين كشعار كاسح للهجوم على مقاربة اليسار الاقتصادية والاجتماعية.
 
كمرشح لتمهيديات اليسار أعطى مانويل فالس إشارات سلبية حول قدرته على مواجهة منافسيه الذين ينتظرونه على مفترق الطريق للتعبير عن غضبهم ومعارضتهم كرموز يسار ساخط اتجاه ما أعتبر وقتها سياسة يمينية ليبرالية تكرس الامتيازات الطبقات المحظوظة اجتماعيا. وعلاوة على ذلك يبدو طريق مانويل فالس معبدا بالشوك خصوصا وانه يواجه أيضا خارج هذه التمهيديات منافسة شرسة من طرف شخصيتين مثل إيمانويل ماكرون وجان لوك ملونشون.
 
الأول تقمص شخصية المسيطر على يمين اليسار والثاني استحوذ على يسار اليسار جاعلين من أي تقارب مع مانويل فالس خطوة صعبة المنال والتحقيق. وبحسب المراقبين تبقى حظوظ مانويل فالس في قلب اتجاه الرياح المعاكسة له في المناظرات التلفزيونية التي ستجمعه بباقي المرشحين. فإما أن تكرس هزيمته أو تنعش آماله بالفوز بمشعل الاشتراكيين.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.