فرانسوا فيون وسيناريو القطيعة السياسية

سمعي
فرانسوا فيون ( رويترز )

بعد صمت إعلامي فرضته أعياد نهاية السنة عاد فرانسوا فيون الفائز بالانتخابات التمهيدية اليمينية إلى واجهة الأحداث عبر عدة خرجات إعلامية حاول من خلالها أن يطمئن اتباعه بعد الهجمات العنيفة التي تعرض لها من طرف خصومه داخل اليسار ولدى اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبين.

إعلان

فخلال الأسابيع القليلة الماضية شكل فرانسوا فيون الشخصية السياسية التي صوب إليها سهامه كل من يريد خوض غمار هذه الانتخابات الرئاسية. حيث تحولت عملية انتقاد مشروع فيون إلى رياضة وطنية من أقصى يسار الخريطة السياسية إلى أقصى يمينها.
 
الانتقادات التي وجهت لفرانسوا فيون طالت بشكل مركز الحلول التي اقترحها خلال حملة التمهيديات والتي اعتبرها البعض أنها ستكون صادمة تمثل في اقتراح فكرة عملية تسريح نصف مليون موظف وإعادة النظر في طريقة إدارة نظام الضمان الاجتماعي ...خطوات رأى فيها البعض ضربة موجعة للنموذج الاجتماعات الفرنسي. وعاش بعدها فرنسوا فيون تجربة نسبيا فريدة من نوعها إذ جسد دور المعارض السياسي المشترك لكل من اليسار واليمين المتطرف.
 
وقد أضاف بعض المحللين موقفين أساسين إلى مقاربة القطيعة التي يقترحها فرانسوا فيون. الأول يتعلق باستعماله الورقة الدينية في الجدل السياسي والانتخابي الفرنسي والثاني يكمن في البديل الذي يقترحه على مستوى السياسية الخارجية الفرنسي إذ يرى فرانسوا فيون انه من الضروري إقامة تحالف استراتيجي مع روسيا فلاديمير بوتين في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الروسية الفرنسية نفورا على خلفية الخلاف في إدارة أزمتي أوكرانيا وسوريا.
 
الأجوبة التي قدمها فرنسوا فيون للراي العام الفرنسي في بداية هذه السنة وعشية تمهيديات السيار الفرنسي جاءت لتوكد مضيّه قدما في مشروعه الذي وصفه هو بالراديكالي مع تغيير طفيف حول إشكالية الضمان الاجتماعي. هذا الوضع دفع ببعض الأوساط إلى التساؤل حول احتمال أن يقع زلزال سياسي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.
 
هذا الاحتمال في نظر البعض وارد جدا وذلك عبر إمكانية فوز اليمين المتطرف بقصر الإليزيه. و يذكر مساندو هده المقاربة بان هناك تشابه كبير في المواقف الأيديولوجية لكل من دونالد ترامب و مارين لوبين .....لحد الساعة يبدو وسط المعلقين السياسيين منقسم على نفسه إلى قسمين ...منهم من يرى أن العرض السياسي الذي تقدم بها اليمين واليسار قد استنفد طاقاته وأنه غير قادر في إقناع الفرنسيين بجدية مقارباته ومن ثم انطلاقا من رياح الشعبوية والديماغوجية التي تهب على العالم وانطلاقا من المعادلات التي تمخضت عنها وضعيف الفرنسيين والأوربيين بسبب الهلع الذي تسيب فيه الإرهاب و الهجرة المتوحشة فان ذلك سيشكل أرضية قد تساعد في دفع شرائح واسعة من الفرنسيين في أحضان اليمين المتطرف ...بينما هناك من يرى أن المجتمع الفرنسي عندما يشعر بخطر اليمين المتطرف سيقف سدا منيعا أمامه عبر تعبئة الممتنعين عن التصويت وتشكيل ما عرف إعلاميا سياسيا في الماضي القريب بالجبهة الجمهورية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم