تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مرشحو اليسار ضحايا إرث هولاند

سمعي
صورة للمتنافسين في الانتخبات التمهدية لليسار (رويترز)

أفرزت الجولة الأولى من النقاش المتلفز بين المرشحين لتمثيل اليسار الفرنسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة معركة جديدة بين تيارات وأحزاب اليسار على تنوع توجهاتها لا بل خلافاتها التي لم تعد خافية وأصبحت العقبة الأولى أمام حظوظ من سيتم اختياره لخوض الانتخابات نيابة عن هذه الأحزاب في الوصول إلى قصر الإليزيه.

إعلان

 

لقد تبين من حصيلة النقاش المتلفز الذي جمع الطامحين للحصول على تكليف خوض المعركة الرئاسية، أن إعادة جمع قيادات هذا اليسار المتنوع ومعه القاعدة الشعبية، حول مشروع سياسي واحد امر مستحيل. زاده استحالة انهماك المتبارين في رجم عهد فرنسوا هولاند والتبرؤ من حصيلة سنواته الخمس.
 
كان بين المتبارين رئيس حكومة سابق وأربعة وزراء سابقين عند هولاند وتباروا جميعا في إظهار فشل العهد وخيبة امل الناخبين من الوعود التي لم تحترم وتنصلوا جميعا من المسؤولية وألقوا باللوم على عاتق رئيس الجمهورية الذي لم يبقى من عهده سوى أربعة أشهر لا تكفي طبعا لإنجاز ما لم ينجز خلال السنوات الخمس وفي طليعتها الوعد بخفض البطالة وبخفض الضرائب. وحده مانويل فالس قبل تحمل جزء من المسؤولية عن غياب الإنجازات الموعودة ولكن ضرورات المنافسة مع منافسيه الستة تقتضي إلا يتمسك رئيس الحكومة المستقيل بمبدأ الوفاء للعهد وان ينتقل إلى تسويق مشروعه الانتخابي حتى لا يتحمل منفردا نتائج ولاية اليسار المتعدد LA GAUCHE PLURIELE.
 
 
الخلاف على حصيلة عهد ميتران تبدو نقطة الضعف والملجأ الأمين لكل مرشح. وقد سهل مقدمو البرنامج على المرشحين هذه المهمة بتركيز أسئلتهم على حصيلة عهد، رفض أي منهم تحمل أي مسؤولية عن فشله إذا كان هناك من فشل، ليشير بأصبعه إلى سيد العهد وهكذا التقت الأصابع باتجاه واحد ولكن للهدم وليس للبناء. فحصيلة العهد لا يمكن الدفاع عنها قال ارنو مونتبورغ وبنوا امون ينتابه شعور بان المهمة لم تنجز وإما بعدم فهم سيد العهد وأسلوبه المستعصي على فانسون بيون.
 
ليس من مصلحة اليسار بشكل عام أن تكون جلستا النقاش المقبلتان قبل موعد الانتخابات الداخلية نسخة عن الجلسة الأولى ومن مصلحة المرشحين أولا واليسار ثانيا وناخبيه ثالثا ومن مصلحة فرنسا رابعا أن يرقى النقاش إلى مستوى الأفكار والمشاريع السياسية لمستقبل البلاد. لن ينفع فالس أن تبقى حملته محكومة بمبدأ الوفاء لفرنسوا هولاند. ولن يكون في مصلحة الآخرين حصر جذب الأصوات بأثارة النقمة على الرئيس المنتهية ولايته. لقد قطع اليمن شوطا بعيدا في التحضير لخوض المعركة وبات مرشحه فرنسوا فيون، يضع رجلا داخل قصر الإليزيه اذا ما صدقت استطلاعات الراي.
 
لا يوجد في صفوف اليسار الفرنسي حاليا رجل من وزن فرنسوا ميتران ولا توجد ظروف إعادة إنتاج مؤتمر ابينيه الذي كان انطلاقة مسيرة ميتران نحو السلطة. وإذا تعذر إيجاد زعامة تاريخية من هذا الحجم قبل موعد الانتخاب فلا بد من إيجاد سياسي قادر على إقناع الناخب إذا تعذر علهي إقناع منافسيه والا الانقسام ضعف على خلاف الاتحاد قوة. 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن