تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا إحدى ركائز الوجود الروسي في المنطقة

سمعي
(رويترز)

تواصل روسيا بثبات وعزم تعزيز مواطئ أقدامها في المنطقة. فبعد تدخلها في سوريا الذي أعطاها فرصة القيام بدور إقليمي أكبر وسط انحسار واضح لدور الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين والإقليميين، بدأت موسكو تتجه غربا وتحديدا إلى ليبيا.

إعلان

 

ذلك أن الخبراء الروس والباحثين في مراكز البحوث الاستراتيجية يجمعون على أن العودة المحتملة لدور روسي في ليبيا ووجود روسيا في هذا البلد العربي بالإضافة إلى وجوده في سوريا من شانهما متضافرين أن يدعما عودة موسكو إلى منطقة الشرق الأوسط ويكرساها.
 
مفاتيح العودة الروسية المرجحة إلى ليبيا متعددة، وأولها شن الحرب على ما تسميه موسكو بالجماعات الإرهابية، تماما مثلما كان هدفا معلنا للحملة الروسية في سوريا، وهو الهدف نفسه الذي يروم القائد العسكري الليبي خليفة حفتر تحقيقه والقضاء من خلاله على أعدائه "الإسلاميين".
 
كذلك يسعى حفتر من معاقله في شرق البلاد إلى بسط نفوذه على ليبيا وخاصة على العاصمة طرابلس. وهو هدف بات – في نظر حفتر وحلفائه – قريب المنال، بعد أن ازدادت مؤشرات فشل حكومة الوفاق الوطني في المجالين الرئيسيين الاقتصادي والأمني، وازدادت عزلة قيادات هذه الحكومة المدعومة من عواصم الغرب.
 
ورغم وصف الزيارتين اللتين قام بهما القائد العسكري الليبي إلى موسكو في العام الماضي وزيارته إلى حاملة الطائرات الروسية "بالرمزية"، فان المغزى أعمق من ذلك بكثير. إذ إن في ذلك تأكيدا على أهمية حفتر كلاعب أساسي في الساحة الليبية وحتى الإقليمية لما له من علاقات وطيدة مع عدد من الأطراف وفي طليعتها مصر والأمارات. وهكذا يظهر حفتر كقاعدة لعودة النفوذ الروسي إلى ليبيا، وهو نفوذ فقدته موسكو منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي ونظامه.
 
بالإضافة إلى ذلك تعتبر روسيا أنه لاستكمال دورها في المنطقة بات لزاما عليها أن يكون لها حضور في الساحة الفلسطينية. ولهذا الغرض خصوصا، وعبر سعي إلى تحقيق مصالحة فلسطينية، رعت موسكو على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة محادثات بين مسؤولين عن حركتي فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من المجموعات الفلسطينية الأخرى.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن