تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل من نهاية لمقبرة المتوسط؟

سمعي
(رويترز/أرشيف)

قبل أيام سجل في حادث في قناة البندقية الكبير الذي يشق المدينة يذكر مرة أخرى بان ما سمي مأساة " مقبرة مياه المتوسط " ما انفك نطاقها يتسع برغم القمم والمؤتمرات الأوروبية التي تعقد حول موتى هذه المقبرة وآخرها قمة مالطة. فقد غرق مهاجر إفريقي أمام سكان المدينة وسياحها. وبدل أن يبادر البعض إلى إنقاذه من الموت، كانت ألسنة السكان ترسل إليه وهو يغرق سيلا من الشتائم حتى غرق ومات.

إعلان

كان هذا المهاجر الذي وصل إلى ضفة المتوسط الشمالية يعتقد أنه نجا من مياه المتوسط التي دأبت منذ سنوات على ابتلاع آلاف الأفارقة الذين يركبون قوارب الموت وهم يسعون إلى الفرار من الفقر المدقع والحروب والنزاعات القبلية والعنف والبحث عن مستقبل أفضل في أوروبا عبر بوابة المتوسط.

وإذا كانت دول الاتحاد الأوروبي قد وُفِّقت بعض الشيء في الحد من موجات الهجرة غير الشرعية إليها عبر بوابة البلقان من خلال اتفاق أبرمته في شهر مارس –آذار الماضي مع تركيا، فإنه يُستبعد كثيرا أن يتم التوصل إلى اتفاق مماثل مع السلطات الليبية بشأن البوابة الليبية التي أصبحت ممرا أساسيا لكثير من سكان بلدان منطقة الساحل الإفريقي وبلدان إفريقية أخرى من الذين يجازفون بحياتهم في البحر المتوسط وهم يعلمون مسبقا أن الموت يتربص بهم في كل لحظة على ظهر القوارب الصغيرة الهشة التي يركبونها.

ويبدو التوصل إلى اتفاق ليبي أوروبي للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر البوابة الليبية أمرا معقدا جدا لعدة أسباب منها أن ليبيا بلد لم تستقر أوضاعه بعد وهو محكوم حاليا بعدة أطراف متنازعة بالرغم من أن الأسرة الدولية تعترف بحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق الصخيرات المغربية.

وقد لوحظ أن كثيرا من الأفارقة الراغبين في الهجرة إلى الشمال عبر البوابة الليبية يَقودهم مُسيرو هذه المراكب إلى السواحل الليبية لأنهم يحرصون على كسب أموال دون تعريض أنفسهم لخطر الغرق مع الراغبين في الهجرة. وإذا كان بعض هؤلاء المهاجرين يعتقد عند وصوله إلى السواحل الليبية أنه بلغ ضفاف المتوسط الشمالية، فإن منظمات إنسانية عديدة ذكرت في الأسابيع الأخيرة أن ممارسات غير إنسانية يتعرض لها المهاجرون داخل هذه المعسكرات منها التعذيب والاعتداءات الجنسية والقتل أحيانا.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.