تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أنصار فرانسوا فيون يتهمون الصحافة بمحاولة اغتياله سياسيا

سمعي
فرانسوا فيون ( رويترز06-02-2017)

ما نشرته الصحافة الفرنسية حول قضية فيون وزوجته كان صحيحا باعترافه، ولكن هذا لم يمنع أنصاره من شن حملة عنيفة ضد الصحافة واتهامها بمحاول اغتيال مرشح اليمين سياسيا.

إعلان

أعلن فرانسوا فيون مرشح حزب "الجمهوريين" في مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، أنه مستمر في حملته الانتخابية، بعد أن قدم بيانا حول أملاكه، وشرحا لطبيعة عمل زوجته وأبنائه كمساعدين برلمانيين له.

يجب القول إن أقوى مرشحي اليمين يعاني من حالة من الشلل السياسي، والعجز عن إطلاق حملته الانتخابية، قبل حوالي أسبوعين من هذا المؤتمر، عندما كشفت أسبوعية "لوكانار أنشينيه" هما أصبح يطلق عليه "بينلوب جيت"، الفضيحة التي تتعلق برواتب تلقتها زوجته بينلوب.
اللافت هو الحملة القوية التي بدأت بعد بضعة أيام من انفجار الفضيحة، وركز القائمون بها على اتهام الصحافة بأنها تقوم بعملية اغتيال سياسي لمرشح اليمين، وفقا لمخطط وضعه معارضوه، دون تحديد لهوية هؤلاء المعارضين الذين يريدون اسقاط فرانسوا فيون، وطابع الحملة يطرح الكثير من الأسئلة حول علاقة السياسيين بالصحافة، وما ينتظره رجل الشارع من صحافته.

أولا لم تقتصر انتقادات الصحافة في هذه القضية على أنصار المرشح اليميني، وإنما تعالت أصوات بعض المثقفين أو المراقبين المحسوبين عادة على اليسار، وكانت الحجة الرئيسية هي أن ما قام به فرانسوا فيون هي ممارسة عادية لنواب البرلمان وأن الجميع على علم بها.

والسؤال، ماذا لو كانت الصحافة قد غضت الطرف عن هذه المعلومات والوثائق ولم تتحدث عن قضية فيون ؟، المؤكد أن الاتهامات كانت ستنهمر عليها لإدانة تساهل وتواطأ الصحفيين مع السياسيين، خصوصا وأن الصحافة الفرنسية كانت تعاني، بالفعل حتى ماض قريب، من مرض السكوت عن بعض الملفات التي تمس السياسيين.

حملات هجوم السياسيين ضد الصحافة لا تقتصر على فرنسا، بل يمكن القول إنها ظاهرة عالمية في الكثير من البلدان، وأخر وأقوى الأمثلة يبرز مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواصل بعد انتصاره هجومه العنيف ضد الصحافة وقنوات التلفزيون الإخبارية في بلاده، وهو الهجوم الذي كان أحد المحاور الرئيسية في حملته الانتخابية، معتبرا أن الصحافة التي تحدثت عن تناقضاته السياسية ومشاكله المالية وتلاعبه على الضرائب، إنما تسعى لإحباط مشروعه السياسي الذي يؤيده الأمريكيون.

وتأخذ الأمور منحى قمعيا وأكثر عنفا في بلدان مثل روسيا، حيث ذهب الأمر حتى اغتيال صحفيين شكلوا مصدر مضايقة للكرملين، وتنبغي الإشارة إلى أن البلد الغربي الوحيد الذي تشن فيه الصحافة حملات قوية تطال السياسيين دون أن تتعرض لأي انتقادات هو بريطانيا.

سواء في الولايات المتحدة، أوروبا، روسيا أو في بلدان مثل مصر، السودان، لبنان، تونس، أصبح الصحفيون يدركون، على الفور، أن الحاكم أو السياسي يواجه أزمة ما أو يعاني من فشل في الأداء، عندما يبدأ في الهجوم على الصحافة والإعلام.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن