خبر وتحليل

هل اهتدى فيون "الجديد" إلى طريق الإليزيه؟

سمعي
فرانسوا فيون ( رويترز06-02-2017)

إطلالة مرشح حزب اليمين واليمين الوسط للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرنسوا فيون عبر وسائل الإعلام كانت منتظرة، لا بل لا بد منها لإزالة الضباب الذي لف مصير المرشح اليميني ولتحديد المسار الجديد للحملة الانتخابية بعد الفضيحة التي طاولته بشأن مبالغ مالية تقاضتها زوجته وولداه.

إعلان

لقد اعتمد فيون في هذا الظهور الإعلامي استراتيجية من ثلاثة محاور أولها يسير في اتجاه وسائل. الإعلام إذ استغل رئيس الحكومة في عهد نيكولا ساركوزي مؤتمره الصحافي ليعيد الاعتبار إلى صورته كسياسي نزيه لم يرتكب خطا بإقدامه على دفع اجر لأفراد عائلته مقابل تكليفهم بمهمات حين كان عضوا في مجلس الشيوخ.

أراد فيون أن يحارب الإعلام بسلاحه الخاص وان يرد اعتباره أمام ممثلي هذا الإعلام الذي منه انطلقت الفضيحة، وعبر وسائله المتنوعة تم تشويه صورة المرشح الذي كانت كل استطلاعات الراي ترجح انتقاله إلى قصر الإليزيه ليخلف فرنسوا هولاند.

لم تحل مداخلة فيون الصحافية دون استمرار وسائل الإعلام بمتابعة حملة الفضائح المتعلقة به أو بشخصيات سياسية أخرى ولكنها أعطته فرصة ليقدم طعوناته بالاتهامات الموجهة إليه وليحاول أن يستعيد ثقة الراي العام.

المحور الثاني لمداخلة فيون كان تحديدا الراي العام أو بالأصح الناخب الفرنسي الذي تبقى له الكلمة النهائية في صناديق الاقتراع. ولكن يبدو ان كلام فيون والاعتراف بالخطأ وتقديم الاعتذار العلني لم يأتوا بالمفعول المرتجى. فصورته لم تهتز فقط في أوساط الراي العام بل أيضا داخل أفراد أسرته السياسية حيث تعالت أصوات عشية مؤتمره الصحافي تنادي بتنحيه وباختيار مرشح اخر لخوض السبق الرئاسي.

أسرة فيون السياسية، أي نواب الحزب الذي ينتمي إليه تحديدا هم المحور الثالث المستهدف من إطلالة فيون الإعلامية. وقد استتبع مؤتمره بعد ظهر الاثنين بلقاء صباح الثلاثاء مع البرلمانيين التابعين للتيار اليميني ليستحصل مجددا على شرعية تمثيل هذا التيار في انتخابات الربيع المقبل.

كان أمام فرنسوا فيون خيار من اثنين. أما أن يعلن في مؤتمره الصحافي التخلي عن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية ويضع نفسه بتصرف القضاء، أو أن يعلن براءته بنفسه ويستمر بالترشح وهذا ما فعله تحديدا بقوله: "أنا رجل نزيه وقد عملت من اجل بلادي من دون أن اخرق القانون"

لقد رفض فيون الاستسلام وأعلن بدء حملة انتخابية جديدة من دون أي ضمان بالوصول إلى الدور الثاني خصوصا أن استطلاعات الراي التي تلت المؤتمر الصحافي توقعت خروجه من الدور الأول في حين كانت تجمع على الفوز بالرئاسة قبل هذه الفضيحة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم