خبر وتحليل

أردوغان ونتانياهو وترامب وبوتين ... وآخرون!

سمعي
رجب طيب أردوغان (رويترز)

تغيرات السياسة الخارجية التركية ليست خافية على أحد، ولكن الصورة تبدو أحيانا محددة وواضحة، من خلال الأخبار اليومية العادية.

إعلان

 

في يوم واحد، أخبار مختلفة تأتي من تركيا، في يوم الثلاثاء، وزير السياحة التركي نابي اوجي قام بزيارة إلى إسرائيل هي الأولى من نوعها لوزير تركي منذ 2010، منذ الهجوم الذي شنه جنود إسرائيليون على سفينة تركية كانت متجهة إلى قطاع غزة.

وزير السياحة التركي التقى بنظيره الإسرائيلي ياريف ليفين، الذي اعتبر أن العلاقة الثنائية بين إسرائيل وتركيا هي عامل أساسي في استقرار المنطقة وعامل أساسي لتحفيز النمو الاقتصادي، وأجابه التركي بأن من واجب بلاده أن تستقبل السياح الإسرائيليين بأفضل شكل ممكن، مع العلم أن تركيا تمثل وجهة سياحية لعشرات الآلاف من الإسرائيليين سنويا.

أيضا يوم الثلاثاء، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أكد خلالها على التزامات الولايات المتحدة إزاء حلف شمال الأطلسي، وجدد الدعم الأمريكي لتركيا بوصفها شريكا استراتيجيا وحليفا في حلف شمال الأطلسي وثمن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما تتطرق ترامب في حديثه مع أردوغان إلى علاقة التقارب الطويلة بين الولايات المتحدة وتركيا والتزامهما المشترك مكافحة الإرهاب بكل أشكاله.

ودائما يوم الثلاثاء، أعطى فلاديمير بوتين موافقته النهائية على مشروع بناء أنبوب الغاز "تورك ستريم" بين روسيا وتركيا والذي سيمد الاتحاد الأوروبي بالغاز في نهاية المطاف، وهو مشروع يرمز، أيضا، للمصالحة بين موسكو وأنقرة، وينص على بناء أنبوبين للغاز تحت البحر الأسود بقدرة 15,75 مليار متر مكعب سنويا لكل منهما، بهدف زيادة إمدادات الغاز الروسي لتركيا وجعلها، أيضا، دولة عبور إلى الاتحاد الأوروبي بدلا من أوكرانيا.

أخيرا وليس آخرا، وما زلنا في يوم الثلاثاء، أقالت الحكومة التركية حوالي 4500 موظف من الإدارات التابعة لها، في حلقة جديدة من مسلسل التطهير الذي بدأته في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تموز/يوليو، حوالي 60٪ من الموظفين المطرودين من وزارة التربية، وثلاثمائة وثلاثين أستاذا جامعيا، بالإضافة إلى موظفين من الدرك والقضاء وشبكة التلفزيون الحكومية "تي ار تي".

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية اعتقلت أكثر من 41 ألف شخص وأقالت أو علقت مهام أكثر من 100 ألف موظف عمومي غالبيتهم في قطاعات التعليم والشرطة والقضاء، وأغلقت العشرات من وسائل الإعلام والجمعيات منذ الانقلاب الفاشل.

مجموعة من الأخبار تساهم في رسم الخريطة الجديدة لجزء من المنطقة، وفي مرحلة وصلت فيها قوات الكرملين إلى مياه المتوسط، بمباركة الساكن الجديد في البيت الأبيض، والسلطان التركي الذي لعب ورقة الإسلام السياسي بقوة خلال السنوات الماضية، بل وحاول، على المستوى الإقليمي، أن يكون على رأس هذه القوى الإسلامية، يبدو أنه يعود، اليوم، من مدخل مكافحة المنظمات الإسلامية المتطرفة والمشاركة في الحرب ضد إرهاب تنظيم داعش، لينقذ موقع ما له في خريطة التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن