تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مستقبل العلاقات الفرنسية العربية كما يراها أهم المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية

سمعي
المرشحون لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2017 (فيس بوك)

تعود المهتمون بشؤون العلاقات الفرنسية العربية أن يتوقفوا عندها قبيل الانتخابات الرئاسية من وجهة نظر مرشحي اليمين واليسار التقليديين نظرا لأن هاتين الأسرتين السياسيتين دأبتا منذ عقود على التداول على السلطة في فرنسا أثناء فترات رئاسية تكون لدى الرئيس خلالها أغلبية برلمانية أو في ظل فترات التعايش بين الأسرتين. وكان مِثل هذا الاهتمام مُنصَبّا أساسا على موضوعين اثنين هما ملف النزاع العربي الإسلامي وملف الجالية العربية الإسلامية المقيمة في فرنسا.

إعلان

 وإذا كان المحللون الذين يُعنُون بالعلاقات الفرنسية العربية لايزالون يسعون إلى معرفة الأفكار التي يحملها أهم المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة إزاء هذين الملفين، فقد أضيفت لهما ملفات عديدة أخرى منها بشكل خاص ملفات الأزمة السورية والتطرف والإرهاب. زد على ذلك أنهم يجدون أنفسهم أمام مشهد جديد قبيل هذه الانتخابات: مشهد يتنافس فيه اليمين المتطرف واليمين واليسار التقليديان. بل إن عمليات استطلاع الرأي تضع منذ أشهر مارين لوبين باعتبارها الشخص الوحيد القادر بين كل المرشحين على تخطي عقبة الدورة الأولى من هذه الانتخابات.

ويبدو اليوم إيمانويل ماكرون مرشح حركة " إلى الأمام" الجديدة ومارين لوبين زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف أكثر المرشحين تحركا باتجاه العالم العربي لمحاولة كسب أصوات ناخبين فرنسيين من أصل عربي. وفي هذه السياق جاءت زيارات ماكرون الأخيرة إلى لبنان والأردن والجزائر علما أن المحطة الجزائرية كانت دوما مهمة جدا في تنقلات المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية في العالم العربي لعدة أسباب منها أهمية الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا ووزن الجزائر السياسي والاقتصادي والعسكري في إفريقيا والعالم العربي. وقد حرص ماكرون خلال زيارة الجزائر على التشديد على أنه وُلد بعد حرب التحرير الجزائرية التي ظلت ذاكرتها تُعرقل عملية استثمار البلدين في شراكة واعدة على كل المستويات. وذكر أنه سيمضي قُدما في تعزيز الشراكة التي نجح الرئيس الحالي فرانسوا هولاند في إرسائها مع الجزائر في مجال الاقتصاد والتنمية.

 

وأما مارين لوبين فإنها تسعى من خلال زيارتها إلى مصر وذهابها هذا الأسبوع إلى لبنان إلى التأكيد على محورين أساسيين في مستقبل العلاقات الفرنسية العربية هما التعاون ضد التطرف والإرهاب والتعاون لمنع المهاجرين العرب وغير العرب من الوصول بشكل أو بآخر إلى فرنسا مقابل مساعدات تقدم للبلدان العربية. وهي تلتقي كثيرا مع إيمانويل ماكرون ومع فرانسوا فيون أهم مرشحي اليمين التقليدي وجان لوك ميلانشون مرشح أقصى اليسار بشأن المقولة التي يرى أصحابها أن التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" يفرض التحاور مع النظام السوري الحالي أيا تكن المآخذ على هذا النظام ومسؤولياته في معاناة الشعب السوري.

 

وإذا كان أهم المرشحين للانتخابات الرئاسية يُقِرون بأن سياسة فرنسا العربية بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ينبغي أن تَدعم مبدأ الدولتين، فإن بونوا هامون أهم مرشح اليسار التقليدي وعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن