تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مطلوب ضوابط أخلاقية للعمل السياسي في فرنسا

سمعي
فرانسوا فيون ( رويترز17-02-2017)

إذا صدقت الاستطلاعات بان ما يقارب 60 بالمئة من الفرنسيين لا يشعرون بأنهم معنيون مباشرة بمجرى الحملة الانتخابية الرئاسية، فان المبرر قد يكون انغماس الوسطين السياسي بمعركة الفضائح التي تساق ضد هذا المرشح أو ذاك بغض النظر عن النتيجة التي سينتهي إليها التحقيق القضائي.

إعلان

لقد فقد المواطن الفرنسي اهتمامه بالسياسة، لان مسلسل الفضائح، من فضيحة الوظائف الوهمية التي تطاول مرشح اليمين فرنسوا فيون إلى فضيحة مشابهة تطاول مرشحة اليمين المتشدد مارين لوبن في البرمان الأوروبي إلى ما أشيع عن الحياة الخاصة للمرشح إيمانويل ماكرون، شوهت كلها صورة الحياة السياسية بشكل عام وتحديدا صورة السياسيين الذين يتناوبون على إدارة شؤون البلاد. لقد أدت المعارك الانتخابية إلى أبعاد أولئك الذين يسمون بالكبار: تخلى فرنسوا هولاند عن فكرة التقدم إلى ولاية ثانية، أطاحت الانتخابات التمهيدية بالرئيس السابق نيكولا ساركوزي وبرئيس الحكومة الأسبق ألان جوبيه وانكفأ نجم رئيس الحكومة السابق مانويل فالس وغاب نشاط مرشح الاشتراكيين بونوا امون عن اهتمامات وسائل الإعلام ولم يحصل نقاش على برامج انتخابية، هذا إذا ما وجدت.

قد يكون الانشغال الشعبي بمتابعة مسلسل الفضائح وعدم الاهتمام بالتنافس الانتخابي حافزا للإجابة على سؤال أصبح ملحا في ضوء كل ما تقدم، إلا وهو هل يمكن ضبط إيقاع العمل السياسي ضمن أطر أخلاقية تشكل العنوان الأول لمن يريد أن يدخل هذا المعترك؟

لقد تبين من مسلسل الفضائح أن هوة واسعة تفصل بين النخبة السياسية والطبقات الشعبية سببها المباشر ابتعاد المتعاطين بالشأن العام عن الهموم اليومية للمواطنين. ووضع قواعد الأخلاقيات السياسية ينطلق من دون شك من هدم الجدار الفاصل بين الفئتين لتصبح معايير التعاطي مع المال والنزاهة والشفافية نقطة انطلاق التلاقي بينهما. فعندما تتوحد الهموم تتوحد المعايير.

أخلاقيات العمل السياسي تمر أيضا بإعادة النظر بالية تعاطي القضاء مع المشتبه بضلوعهم في قضايا فساد. فالصحافة العالمية بدت مذهولة أمام إصرار فيون على الاستمرار في ترشحه في حين أن شبهات أقل أهمية من الشبهات التي تحوم حوله تدفع بأي شخصية تتعاطى الشأن العام إلى الاستقالة. ولكن فيون يحتمي وراء آلية العمل القضائي التي تتيح له الاستمرار ما لم تتم إدانته ما دامت الضوابط الأخلاقية غير موجودة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن