تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الانتخابات الرئاسية الفرنسية على الأبواب وأكثر من نصف الناخبين لم يختاروا بعد مُمثليهم

سمعي
المرشحون للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2017 ( رويترز)
4 دقائق

قبيل أربعة أسابيع على الانتخابات الرئاسية الفرنسية أفاد استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الناخبين الفرنسيين لم يحددوا بعد ما إذا كانوا سيصوتون لهذا المرشح أو ذاك من المرشحين الذين أعلنوا عن ترشحهم والذين انخرطوا في الحملة الانتخابية.

إعلان

 

ولوحظ أن ناخبي أحزاب اليمين واليسار بشكل عام لايزال 54 منهم حسب أفراد عينة الاستطلاع لم يعثروا بعد على ضالتهم في قائمة هؤلاء المرشحين وأن بعضهم قلق كثيرا لأنه يرغب في المشاركة في التصويت لكنه غير مرتاح لكل المرشحين بينما يفكر البعض الآخر في الإحجام عن التصويت وينتظر طرف ثالث يوم تنظيم الدورة الأولى من هذه الانتخابات ليقرر المشاركة فيها أو في الدورة الثانية.

وقد جرت العادة من قبل أن تكون لثلثي الناخبين على الأقل في مثل هذا التوقيت فكرة دقيقة جدا عن الشخص الذي ينون التصويت له في مثل هذه الانتخابات. ولكن الاستفتاء الجديد يخلص إلى أن ناخبي حزب " الجبهة الوطنية " اليميني المتطرف هم بمفردهم من يعرفون بنسبة 80 في المائة أن أصواتهم ستذهب إلى مارين لوبان زعيمة الحزب ومرشحته إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وثمة حسب المحللين السياسيين المتخصصين في الانتخابات الرئاسية عدة أسباب تكمن وراء تردد الناخبين الفرنسيين على هذه الشاكلة قبل أربعة أسابيع فقط على هذا الاستحقاق الانتخابي الجوهري في النظام السياسي الفرنسي. ويمكن حصر أهم هذه الأسباب في ثلاثة وهي:

-أولا: التغير الكبير الذي حصل في خارطة المرشحين المعلنين.
-ثانيا: غياب المرشحين القادرين على فرض أنفسهم على شرائح واسعة من الناخبين من خلال قوة شخصياتهم أو برامجهم أو قناعاتهم
-ثالثا: احتداد أزمة عدم ثقة الناخب بالطبقة السياسية برمتها في وقت يُفترض أن تساهم الانتخابات الرئاسية في تخفيف هذه الأزمة.

أما بشأن التغير الحاصل في خارطة المرشحين المعلنين، فإنه تجسد أساسا عبر خروج عدة شخصيات بارزة من حلبة السابق والحال أن عمليات استطلاع الرأي كانت تتوقع لها دورا مهما في الانتخابات الرئاسية. وهذه حال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والرئيس الحالي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق الذي كان يُنظر إليه حسب نتائج استطلاعات الرأي بوصفه الشخص المؤهل للفوز في أعقاب هذه الانتخابات.

وأما المرشحون الحاليون الذين يمثلون أهم تيارات اليسار واليمين فليس لأي واحد منهم الكاريزما التي كانت من قبلُ لمرشحي التيارات ذاتها. والشخص الوحيد الذي كان ناخبو اليمين التقليدي يرون أنه قادر شيئا فشيئا على تجسيد هذه الكاريزما هو فرانسوا فيون مرشح حزب الجمهوريين وعدد من أحزاب اليمين الأخرى. ولكن التهم التي تلاحقه باستخدام أموال بشكل غير شرعي لفائدته ولفائدة أسرته ضببت كثيرا على الصورة التي حاول من خلالها الظهور أمام الناس على أنه نظيف اليدين وحريص على الشفافية وعلى استخدام كل فلس من الأموال العامة في محلها للقيام بالإصلاحات الضرورية التي تخلص فرنسا من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية. وكان فيون يقول قبل أسابيع إنه سيعدل عن الترشح لهذه الانتخابات إذا تبتت التهم الموجهة إليه أمام القضاء. ولكنه يقول اليوم إنه ماض في حملته الانتخابية أيا تكن الطريقة التي سيبت فيها القضاء في هذه التهم.
وهذه المقولة من شأنها تعميق أزمة عدم ثقة الناخبين بالطبقة السياسية برمتها في فرنسا بدل الحد منها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.