خبر وتحليل

ماذا بعد دوامة جنيف 4 ؟

سمعي
ستافان دي ميستورا (رويترز 01-03-2017)

راهنت روسيا بعد "الهزيمة الإستراتيجية" التي تكبدتها المعارضة في حلب، وقبل تمركز الإدارة الأمريكية الجديدة على التوصل إلى بلورة "حل سياسي" في سوريا يترجم إنجاز محورها العسكري. بيد أن عدم القدرة على تحويل مسار أستانة إلى بديل عن مسار جنيف الذي بدأ مسلسله في 2012، أعاد الأطراف المعنية إلى مؤتمر "جنيف – 4" لكن بعد ثمانية أيام لم يسجل أي اختراق ملموس نظراً لعدم وجود تفاهمات أمريكية – روسية على التفاصيل ولأن موسكو ليست قادرة على فرض صيغتها ودستورها.

إعلان

دارت أعمال جنيف لأول مرة في غياب الرعاية المشتركة للمايسترو جون كيري والعراب سيرغي لافروف، وكان من الصعب الدخول في لب العملية السياسية في سوريا قبل اتضاح الصورة الفعلية لتطور العلاقات الأمريكية – الروسية. لذلك سيسود الانتظار الثقيل عند البعض قبل تلمس القرارات الفعلية لترامب حتى يتبين إذا كانت واشنطن راغبة في استعادة الوزن الأميركي في الشرق الأوسط، أو أنها ستكتفي باختبار القوة مع طهران والتناغم مع بنيامين نتنياهو. وفي ظل عدم قدرة اللاعبين الأوروبيين والإقليميين ضمن ما يسمى "مجموعة الدعم الدولي" من التأثير على مجرى الأمور، تستثمر روسيا تحكمها بالورقة السورية ، ويحاول الموفد الدولي إصلاح ما أفسدته اللعبة الدولية والانقسام الإقليمي وعمق التباعد السوري – السوري دون نتيجة ملموسة.

أمام هكذا وضع مغلق وميزان قوى دولي وإقليمي مختل ، أراد الجانب الروسي التركيز على مشكلة تمثيل المعارضة السورية وإرباك الهيئة العليا للتفاوض عبر وجود منصتي القاهرة وموسكو بدل التفرغ لجدول الإعمال حسب القرارات الدولية ذات الصلة. وبعد كل الأخذ والرد تمخض جنيف 4 عن توافق على بحث أربعة ملفات بالتوازي في جنيف 5 إذ جرى إضافة مكافحة الإرهاب إلى الانتقال السياسي والدستور والانتخابات. بانتظار ذلك هناك استانة 3 في أواسط هذا الشهر .. لكن الخلاصة لكل هذه المسارات والمناورات هي الدوران في الحلقة المفرغة و مأزق الحل الروسي في سوريا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن