تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل ربح فرنسوا فيون معركته؟

سمعي
فرانسوا فيون و الان جوبيه (رويترز)

بينما كان الرأي العام الفرنسي ينتظر تتويجا للخطة البديلة لفرانسوا فيون لإخراج اليمين التقليدي من الورطة السياسية التي لحقته بسبب ما سمي بالبنيلوب كيث، وجدت الطبقة السياسية الفرنسية بين عشية وضحاها نفسها أمام معادلة انتخابية مفاجئة لم يكن معظم المحليين يتوقعونها. حيث تولد الانطباع لدى وسائل الإعلام الفرنسي وصانعي الرأي العام الفرنسي أن فرنسوا فيون قد يخرج أقوى من المِحنة التي مر بها والتي كادت أن تعصف بحظوظه وتخرجه من اللعبة السياسية.

إعلان

وقد حصل هذا المنعطف الحاد عندما قرر الرجل الذي كانت كل الأصابع تشير إليه بالخطة البديلة عمدة مدينة بوردو الان جوبيه التخلي نهائيا عن المعركة الرئاسية. فهو في الأيام القليلة الماضية أنعش الآمال بانه مستعد ليأخذ المشعل من فيون ويستمر في معركة الرئاسيات. وجاء قراره المفاجئ بالانسحاب ليؤكد مقولة وفرضية أصدقاء فرنسوا فيون باستحالة وجود خطة بديلة تثنيه من الاستمرار في سباق الرئاسيات.

ويجمع المراقبون على الاعتبار أن فرانسوا فيون استفاد بشكل قوي من حرب التيارات الطاحنة التي تنخر حزب الجمهوريون. فأصدقاء الرئيس السابق نيكولا ساركوزي جيشوا كل قنوات نفوذهم لمعارضة عودة عدوهم اللدود الان جوبيه إلى واجهة الأحداث ولعبه الأدوار الأولى. وحاولوا فرض رجل مقرب من ساركوزي هو فرنسوا باروان، الوزير الشاب في عهد الرئيس جاك شيراك. لكن عيب فرانسوا باروان الأصلي بحسب رأي البعض انه لم يشارك في الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط وان اختيار شخصية لا تتمتع بشرعية خيار مناضلي اليمين والوسط.

هذا الوضع قد يدفع بمخزون من أصوات اليمين التقليدي إلى الالتفاف حول أيقونة اليمين المتطرف مارين لوبين. وقد تبين انطلاقا من التصريح الذي أدلى به الان جوبيه والذي قطع فيه الشك باليقين بخصوص مستقبله السياسي أن بعض قيادات حزب الجمهوريون ومن بينها نيكولا ساركوزي كانت تحاول أن تفرض عليه برنامجا سياسيا وفريقا انتخابيا وتحالفات معينة. ومن ثم رفضه المطلق لما أسماه بالألاعيب الحزبية والمناورات من اجل كسب المناصب.

في معركته مع معارضيه، خرج فرنسوا فيون ظاهريا منتصرا. اللجنة السياسية لحزب الجمهوريون قدمت له دعما بالإجماع. لكن هل هذا يعني انه كسب المعركة. القضاء الفرنسي يستعد توجيه التهمة له في منصف هذا الشهر. التحدي الحاد الذي يطرح عليه الآن وهو كيف يمكن له أن يقود حملة انتخابية بوضع متهم في قضية فساد سياسي واي مصداقية لكل رموز حزب الجمهوريون اللذين رفعوا في الأمس أصواتهم للمطالبة بانسحابه وهم مرغمون الآن للدفاع عنه وعن برنامجه السياسي؟

فرنسوا فيون يعول كثيراً على رفض الفرنسيين المطلق والمزدوج لكل من بعبع اليمين المتطرف ولبقاء اليسار في الحكم لولاية ثانية ...فهل هذا كاف لكي يضمن له مكانا في الأدوار النهائية لهذه الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟ هذا هو السؤال الذي يؤرق الطبقة السياسية الفرنسية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن