تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

8 مارس: الاحتفالية الموسمية؟

سمعي
سناء العاجي مع أسرة تحرير مونت كارلو الدولية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة يوم 8 مارس/آذار 2017

في الثامن من مارس لهذه السنة، اختارت إذاعة مونت كارلو الدولية استضافتي كرئيسة تحرير بشكل استثنائي، خلال اليوم العالمي لحقوق المرأة.وفعلت إذاعة RFI المنتمية لنفس المجموعة الإعلامية نفس الشيء باستضافة الفنانة aissa maiga كرئيسة تحرير خلال يوم 8 مارس.

إعلان

 

المبادرتان إيجابيتان في حد ذاتهما... كما يسعدني بشكل شخصي أن أعيش هذه التجربة الإعلامية مع إذاعة أعتز بالانتماء لها... كذلك، وبعيدا عن مجموعتنا الإعلامية، في يوم 8 مارس اليوم، وعبر معظم دول العالم، ستكون المرأة ضيفة الشرف في الندوات والبرامج الإذاعية والصحافة المكتوبة والتلفزيون...

كل هذا إيجابي ومهم ولا يمكن انتقاده... لكن المشكل سيطرح إذا ما اعتبرنا أن يوم 8 مارس هو حدث مناسباتي لا لكي نسعى جديا في طريق المساواة، بل فقط لكي نحتفي ونحتفل بالمرأة بشكل موسمي وكأننا في يوم عيد. المشكل سيطرح إذا ما تعلق الأمر باحتفالية عابرة تكرس الواقع ولا تسعى لتغييره بشكل فعلي. المشكل سيطرح إذا ما قررنا ابتداء من يوم التاسع من مارس أن نعتبر بأننا أدينا الواجب اتجاه النساء وانتهى الأمر. دللنا المرأة ودعوناها وتحدثنا عن حقوقها... وسنمر الآن للأشياء المهمة....

المشكل سيطرح إذا قررنا أن نعود لنفس الممارسات السابقة التي تكرس اللامساواة في معظم الميادين وإذا اعتبرنا أن 8 مارس هو فجوة استثنائية لا نتذكر المرأة بعدها إلا في ندوات وبرامج مخصصة حصريا للنساء: العنف ضد المرأة، التحرش، المشاركة السياسية للمرأة، إلخ... لكن، في الندوات والبرامج السياسية والعلمية والفكرية والاقتصادية، أي في ما نعتبره مهما... سنصرف ضيوفنا بصيغة المذكر بشكل شبه حصري. كما ستنسى الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والمدارس والجامعات خططها لضمان المساواة وإقصاء مختلف أشكال العنف... إلى أن يأتي ثامن مارس جديد.

هنا... سيكون للحدث طعم المرارة الذي يكرس الموسمية... ويكرس اللا مساواة.
ففي الحقيقة، السعي نحو المساواة هو مسيرة يومية مستمرة علينا أن نتحدى فيها الأفكار المسبقة. أن نناقش بشكل يومي مواضيع المساواة، أن نغير البرامج التعليمية والإعلامية. أن نسن القوانين وخصوصا أن نطبقها. أن ندمج مقاربة النوع بشكل أفقي في البرامج التعليمية والإعلامية والاقتصادية وغيرها... أن نغير قاموسنا اليومي الذي كثيرا ما يكرس اللامساواة والتنقيص من المرأة.

لأن 8 مارس ليس عيدا... ليس احتفالية موسمية... هو يوم عالمي لحقوق المرأة... يوم عالمي يذكرنا أن الطريق نحو احترام هذه الحقوق مازال طويلا.
سناء العاجي

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن