تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما هي منزلة الحجاب في أماكن العمل الأوروبية؟

سمعي
الصورة من موقع lci.fr

يكتسي القرار الذي اتخذته محكمة العدل الأوروبية يوم الثلاثاء 14 مارس 2017، في ما يخص قضيتين إحداهما في بلجيكا والثانية في فرنسا، والقاضي بالسماح بحظر ارتداء وإبراز الرموز الدينية أو الفلسفية أو السياسية في أماكن العمل في أوروبا، بالغ الأهمية على المستويين السياسي والقانوني في الاتحاد الأوروبي.

إعلان

سياسيا، من اللافت أن القرار يجيء عشية انتخابات تشريعية في هولندا صار المهاجرون المسلمون وقودها في ظل توقعات لاستطلاعات الراي تفيد بان حزب النائب المعادي للإسلام غيرت فيلدرز سيفوز فيها بالمرتبة الثانية، ووسط احتدام حملة الرئاسيات الفرنسية والتي تظهر نتائج استطلاعات الراي فيها حتى الآن تقدما ملحوظا لمرشحة اليمين المتطرف زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان.

وهذان استحقاقان زادا من حدة الاختلاف في وجهات النظر والاتجاهات في المجتمعات الأوروبية جميعا في ما يخص مسألة سياسات الهجرة واللجوء في أوروبا، ولنا في ما يجري في ألمانيا والمجر والنمسا وغيرها أدلة صريحة على ذلك.

قانونيا، ورغم أن القرار بت قضية حظر ارتداء الرموز الدينية والسياسية والفلسفية، فإن الجدل سيظل قائما بين المؤيدين والمعارضين لضرورة التمييز بين حريتين متناقضتين أي بين حرية المعتقد وإبرازه وبين حرية المؤسسات وأماكن العمل.

ففي القضية الفرنسية رأت محكمة العدل الأوروبية أن متعاملا مع شركة لا يمكنه أن يرفض خدمات هذه الشركة إذا قامت بها موظفة محجبة.

ويتعلق الأمر بمهندسة وظفتها شركة "ميكروبول" الفرنسية وكانت محجبة عند انضمامها إليها في عام 2008.

لكن أحد زبائن الشركة اشتكى بعد لقاء مع المهندسة بانه "لا يريد أن ترتدي حجابا في المرة المقبلة". لكن المحجبة رفضت الطلب فأقيلت في عام 2009.

أما القضية البلجيكية فتتعلق بشابة مسلمة لم تكن ترتدي حجابا عندما تم توظيفها عام 2003.

لكن بعد ثلاث سنوات، أبلغت رب العمل قرارها ارتداء الحجاب، رغم سياسة الحياد المعلنة شفويا وكتابيا من الشركة التي تحظر مظاهر سياسية أو فلسفية أو دينية.

وقد قررت المحكمة أن "حظر ارتداء الحجاب في إطار قانون داخلي لمؤسسة خاصة يمنع أي إبراز أو ارتداء لرمز سياسي أو فلسفي أو ديني في مكان العمل، لا يشكل تمييزا مباشرا على أساس الدين أو العقيدة".

وأضافت أن قوانين الاتحاد الأوروبي تحظر التمييز على أساس الدين لكن ما قامت به الشركة البلجيكية" يندرج في إطار معاملة الموظفين بالتساوي، بما انه لا يتم استثناء أي أحد من حظر الرموز الدينية، وبالتالي فان الأمر يتعلق بـ "تمييز غير مباشر".

إلا أن التمييز في التوظيف بنوعيه المباشر وغير المباشر سيعود إلى المحاكم الوطنية لأعضاء الاتحاد الأوروبي فهي التي ستحكم على التناسب في تطبيق الاستثناءات والتي ستختلف وفقا لطبيعة كل مجتمع ولظرفه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفكري.

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن