تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تراجع تيار الشعبوية اليمينية في الغرب

سمعي
رويترز/ لوحة للمرشحين للانتخابات في أمستردام

من فرنسا إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرورا بهولندا، يمكن القول بأن خطاب التيار الشعبوي اليميني بدأ يشهد أزمة ومن مواقع مختلفة سواء أكان ممثلوه مرشحين للانتخابات أو هم في الحكم.

إعلان

ففي بريطانيا تؤكد كل المؤشرات بأن البريكست خلق وضعا صعبا في بريطانيا سواء على المستوى الاقتصادي أو على المستوى القانوني أو على مستوى العلاقات مع الجارة أوروبا. فقد نجح البريكسيت كخطاب تعبئة في الفترة التي سبقت الاستفتاء، غير أن تحوله إلى واقع سياسي بعد النجاح الانتخابي كشف عن تحديات جمة.

نفس مسار الانسداد هذا تذكرنا به الحالة الأمريكية مع دونالد ترمب. إذ نقف اليوم على وضعية من عدم التأقلم بين وعود الخطاب الشعبوي وبين واقع الحكم. فالتجاذب على أشده بين البيت الأبيض والمؤسسة القضائية التي رفضت قرارات عديدة اتخذها ترامب خاصة في مجال الهجرة. نضيف إلى ذلك التوتر على المستوى الدبلوماسي مع عديد الدول وخاصة مع الصين مما حمل واشنطن على التراجع في موضوع تايوان.

كل هذه الأمثلة تؤكد بأن الشعبوية اليمينية قد تنجح كخطاب حماسي في الانتخابات غير أن تحويل الخطاب إلى واقع سياسي وخيارات حكم تبقى صعبة المنال.

في سياق الانتخابات، تقدم لنا الحالة الهولندية عينة أخرى عن مصاعب هذه الشعبوية. فعلى خلاف ما توقعته استطلاعات الرأي، لم يتحصل غيرت ولدرزس، المعروف بعدائه للهجرة وللمهاجرين، سوى على المرتبة الثانية ليخسر بذلك قيادة البلاد. فعلى الرغم من زيادة عدد نوابه في البرلمان، إلا أن تصويت الهولنديين يبين أن غالبية الرأي العام مازالت غير مقتنعة بتفويض الحكم لهذا التيار.

في نفس السياق الانتخابي، توفر لنا الحالة الفرنسية مثالا آخر على مصاعب الشعبوية اليمينية من خلال حالتي مرشح الجمهوريين فرانسوا فيون ومرشحة أقصى اليمين مارين لوبان ولو على أرضية قضائية مرتبطة بشبهات فساد.

عادل اللطيفي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن