تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الدخول الروسي على خط الأزمة الليبية

سمعي
فرانس 24/ حاملة الطائرات الروسية "أميرال كوزينتسوف" في طريقها إلى شرق البحر المتوسط

بعد التدخل العسكري في سوريا وإعادة التعاون العسكري مع مصر، يزداد اهتمام موسكو بالشأن الليبي كما برز مع استقبال رئيس مجلس الوفاق فائز السراج وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وزيارة حاملة الطائرات الروسية للشواطئ الليبية في يناير الماضي. زيادة على الدعم اللوجستي لقوات حفتر وإرسال أخصائيين روس في نزع الألغام، تأكد أخيراً نشر طائرات الروسية بدون طيار وقوات الخاصة روسية في مصر بالقرب من الحدود الليبية، وكان ذلك في موازاة الهجوم المضاد من قبل الجيش الوطني الليبي في الأيام الماضية لاسترجاع الهلال النفطي في شرق ليبيا. كل ذلك حدا بوزير خارجية مالطا، جورج فيلا ليعتبر أن روسيا، التي "دعمت حفتر، لها مصلحة إستراتيجية في وضع موطئ قدم في وسط البحر الأبيض المتوسط". وهكذا تشكل عودة القوة الروسية إلى شرق المتوسط وجنوبه انقلاباً في الجغرافيا السياسية لمنظومة البحر الأبيض المتوسط.

إعلان

لقد أكد النزاع السوري عودة روسيا كقوة كبرى تشارك في إدارة العالم، ومما لا شك فيه أن التدخل الروسي في ليبيا أخذ يقلق الدوائر ألأمريكية. ويخفي هذا التهافت الروسي على لعب أدوار في مسارح الأزمات منافسة للقوى الغربية في ميادينها المعهودة وسعي لتسويق السلعة الأمنية والعسكرية الروسية، ولم تكن هذه الشهية مفتوحة لولا التردد الأمريكي في سوريا وعدم تحمل قوى الناتو لمسؤولياتها في إعادة بناء الدولة الليبية واستسهالها لعبة تقاسم النفوذ والدخول في فخ الانقسام الإقليمي والعربي بين اللاعبين الليبيين.

استفادت القيادة الروسية من دروس العلاقة السوفياتية مع معمر القذافي. وللتذكير انه بالرغم من الانفتاح الليبي على الغرب في السنوات الأخيرة من عهد القذّافي فقد حافظت موسكو على حصة كبيرة في تسليح ليبيا. ولذا لا يأتي الرهان على المشير حفتر عن عبث، بل أنه يتم هذه المرة برضا مصري نسبي ومن دون الاهتمام بالغطاء الشرعي كما تبرر موسكو تحركها السوري.

على صعيد الملف الليبي، لا تبدو المهمة الروسية سهلة لكن الاستثمار الروسي هناك محدود بالقياس للانخراط في سوريا، وترغب موسكو في استخدامه ضمن أوراق التفاوض أو التجاذب مع واشنطن.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.