تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما الذي أعدته الأسرة الدولية بشأن أطفال "داعش"؟ لا شيء تقريباً

سمعي
(أرشيف)

في تونس تواجه السلطات مصاعب كثيرة لاستقدام أربعة عشر طفلا تونسيا وضعوا في معتقلات بعد مقتل آبائهم وأمهاتهم الذين كانوا ينتمون لتنظيمات إرهابية في مقدمتها تنظيم " الدولة الإسلامية". وفي عدة بلدان أوروبية، أعربت عدة أسر قتل أبناؤها أو بناتها في سوريا والعراق بعد التحاقهم بصفوف هذا التنظيم عن رغبتها في معرفة مصير أطفال أنجبوهم وهم في هذين البلدين أو حملوهم معهم عند ذهابهم إليهما

إعلان

 وتفيد تقارير أعدتها منظمات أهلية ومراكز تهتم بأنشطة الحركات والتنظيمات الإسلامية المتطرفة أن عدد الأطفال الفرنسيين الذين لا تختلف أوضاعهم في سوريا والعراق عن أوضاع الأطفال التونسيين الأربعة عشر المحتجزين في ليبيا يتراوح بين مائة ومائتين وأنه يقدر بثمانين طفلا بالنسبة إلى بلجيكا وكذا الشأن بالنسبة إلى هولندا.

وكان جاهز الشرطة الأوروبي المعروف باسم " يوروبول" قد قدر عدد الحوامل من نساء مقاتلي تنظيم " الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا بأكثر من ثلاثين ألف امرأة وذلك في تقرير مطول نشره في شهر يوليو-تموز عام 2016. ونبه واضعو التقرير إلى ضرورة اهتمام الأسرة الدولية بهذا الموضوع وإعداد استراتيجية متعددة الأطراف ترمي إلى بذل كل الجهود لإنقاذ هؤلاء الأطفال من بين أيدي تنظيم " الدولة الإسلامية" وإعادتهم إلى بلدان أوليائهم الأصلية أو العناية بهم من قبل السطات العراقية والسورية عناية خاصة إذا كانوا سوريين أو عراقيين.

وأقر الباحثون في علوم التربية والأطباء الذين استشارهم واضعو التقرير في الأمر بأن إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال وجعلهم ينخرطون في المجتمع بعد إنقاذهم من تنظيم " الدولة الإسلامية" ينبغي أن يكونا محورا أساسيا من محاور التصدي لتنظيم " الدولة الإسلامية ". كما أقروا في الوقت ذاته بأن الأمر معقد جدا لعدة أسباب من أهمها أنهم يُلقنون منذ سن الرابعة أو الخامسة أن ممارسة العنف بشكل يومي إنما هو أمر عادي وأن قطع الرؤوس للدفاع عن أيديولوجية هذا التنظيم واجب على كل طفل وأن من حق كل طفل التجسس على أمه وأبيه للظفر باللقب الذي يمنحه التنظيم هؤلاء الأطفال وهو لقب " ليوث الخلافة".

أما الدراسات السياسية والسوسيولوجية التي أعدت حول هؤلاء الأطفال، فإنها خلصت في غالبيتها إلى أن تنظيم " الدولة الإسلامية" كان ولايزال يرغب في أن يكون " ليوث الخلافة " أداة أساسية من أدواته لنشر أيديولوجيته ورؤاه في العالم بعد عودتهم إلى بلدان أمهاتهم وآبائهم بعد انحسار الرقعة الترابية التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق وفي أماكن أخرى.

ومن الطبيعي جدا أن يُطرح اليوم السؤال التالي لاسيما بعد أن انحسرت هذه الرقعة هو التالي: ما الذي أعدته الأسرة الدولية بشأن أطفال " داعش"؟ والجواب الذي حوله شبه إجماع من قبل الأطباء والباحثين والمحللين والسياسيين يمكن اختصاره بالعبارة التالية: لا شيء تقريبا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن