تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

استراتيجيات محاربة التطرف في مواجهة حلم دولة الخلافة

سمعي
الاعتداء الإرهابي الذي ضرب لندن ( رويترز)

عبثا، يحاول الساعون للقضاء على ظاهرة التطرف إنجاز المهمة باتباع استراتيجية التدمير المنهجي للقوة العسكرية للمجموعات المسؤولة عن نشر الإرهاب، أو بتقويض المكونات التدميرية بشريا وماديا للتنظيم الذي يصنفه التحالف الدولي العدو الأول ألا وهو تنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

عبثا، ينتظر دعاة دمج الحلين العسكري والدبلوماسي تلمس نتائج هذه الاستراتيجية المزدوجة وإلغاء معادلة المواجهة المحتومة بين اتباع التيارات المتشدد والمجتمعات الرافضة للفكر التكفيري.

انتهى عصر الخلافة الحديثة بسقوط الدولة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى. ولكن حلم إقامة الخلافة لم يسقط. قتل الأميركيون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ولكنهم لم يقضوا على فكره فوجد اتباعه أطرا مشابهة تحتضنهم لمتابعة معركتهم.

حدد تنظيم الدولة الإسلامية هدفا رئيسا لهذه المعركة وهو إعادة إحياء الخلافة وجسد حلم جماهيره بإرساء أسس هذه الخلافة بكل ما لدولتها من مكونات عملية تؤمن لها الحياة. أقامها على مساحة جغرافية شاسعة ما بين العراق وسوريا، اختار لها خليفة وطبق فيها الشريعة بأقصى درجات التشدد، امن لها موارد مالية ومد شبكة علاقات وامتدادات إقليمية ودولية وبنى لها جيشا يقاتل دفاعا عنها ولبسط سلطتها حيثما استطاع وشكل خلايا مقاتلة وجند انتحاريين قادرين على التحرك بفاعلية على ارض مستهدفيها ولم توفر أحيانا كثيرة من كان يفترض أن يكونوا من حماتها أو رعاتها.
ستجد دائما فكرة دولة الخلافة من ينضوي تحت لوائها.

مني تنظيم الدولة الإسلامية بخسائر فادحة في العراق وسوريا وفقد أجزاء كبيرة من مساحة سيطرته الجغرافية ومن موارده ولكنه لم يهزم بعد وقد لا يهزم فكره.

قد ينجح التحالف الدولي في قتل الخليفة أبو بكر البغدادي كما قتل قبله أسامة بن لادن. وسيعمد اتباع الدولة إلى اختيار خليفة جديد. فالمواجهة الحقيقية ليست حصرا مع مجموعات معادية. إنها مواجهة مع حلم إقامة الخلافة الذي لا تقتله القوة العسكرية ولا الحلول الدبلوماسية ولا نظرية الدمج بينهما.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.