تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فيون يركز هجومه على ماكرون

سمعي
رويترز

دخلت حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مراحلها النهائية ولا زال الغموض سيد الموقف. مختلف استطلاعات الرأي لازالت تتأرجح في نتائجها بين تأكيد من أن أيقونة اليمين المتطرف مارين لوبين انطلاقا من مخزونها الثابت ستتأهل للدورة الثانية وبين تساؤل حول هوية الرجل الثاني الذي سيقارعها في السابع مع أيار مايو المقبل

إعلان

. والمرتبة الثانية تلعب رهاناتها حاليا بين رجليين. الأول هو فرانسوا فيون ممثل حزب الجمهوريون، اليمين الفرنسي التقليدي. والرجل الثاني هو إيمانويل ماكرون زعيم حركة المضي قدماء الذي تمنحه استطلاعات الرأي انتعاشا وتواجدا ملحوظا.

معركة الرتبة الثانية اشتعلت بشكل قوي. فرانسوا فيون اختار استراتيجيته الهجوم العنيف على ايمانويل ماكرون. فاتهمه بأنه مرشح فرانسوا هولاند لدرجة أنه أطلق عليه اسم /ايمانويل هولاند/ في إشارة إلى العلاقات المتينة التي تربط الرجلين. ولمحاولة أثبات هذا الاتهام، تحدث أصدقاء فيون عن اعتراف شهير أدلى به فرنسوا هولاند لصحافيين من جريدة لوموند الفرنسية عندما قال في جملة دخلت التاريخ ايمانويل /ماكرون هو أنا/. وتحدث أصدقاء فيون عن دليل إضافي يؤكد العلاقات التي يقيمها فرانسوا هولاند مع ماكرون وتكمن في المقربين من هولاند اللذين بايعوا ماكرون والموقف الغامض الذي يتبناه هولاند اتجاه المرشح الرسمي للحزب الاشتراكي بونوا هامون.

وأمام هذا الاتهام الذي يهدف إلى ربط ترشح و طموحات ماكرون مع حصيلة الاشتراكيين في الحكم و أن يقيم مسئوليته الشخصية مع الأداء الفاشل لفرنسوا هولاند، اختار وزير الاقتصاد السابق أن يتقرب من شخصية يمينية محسوبة على نيكولا ساركوزي و هو كريستيان استروزي. الهدف من هذا التحالف هو محاولة سحب البساط من تحت أقدام فرنسوا فيون الذي يحاول أن يضع على عاتقه مسؤولية الحصيلة وأن يتهمه بأنه يجسد استمرارية الاشتراكيين في الحكم. أما الرسالة الثانية التي استخرجها المراقبون من خطوة ماكرون هذه وهي محاولته لتقديم الدليل على أنه قادر على استقطاب شخصيات يمينية في خطوة لدرء الاتهام بأنه لن يتمتع بأغلبية تسانده في مهامه وبرنامجه الرئاسي في حال فاز بقصر الإليزيه.

المعركة بين فرانسوا فيون وإيمانويل ماكرون معركة وجودية تستعمل فيها كل أنواع الانتقادات. ماكرون يعتقد أن سلسلة الفضائح القضائية التي طالت فيون جردته من كل مصداقية وقضت نهائيا على حظوظه في التأهل إلى الدورة الثانية. بينما فيون يعتقد أن ماكرون مجرد فرقعة إعلامية لا تتمتع بأي عمق سياسي وأنه لا يعدو كونه ممثلا سريا مقنعا لليسار الحاكم الذي يريد أن يطيل أمده في قصر الإليزيه. معركة الرجلين هي نظريا معركة المرتبة الثانية التي يجمع المراقبون على اعتبارها مرتبة الرابح كون السقف الزجاجي الذي يجثم على صدر اليمين المتطرف وزعيمته مارين لوبين لايزال قويا وسميكا
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن