تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قمم دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية وهموم المتوسطيين الجنوبيين

سمعي
(رويترز)

كلما اقترب موعد تنظيم قمة من قمم دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية، أعربت منظمات المجتمع المدني في البلدان المتوسطية الجنوبية عن رغبتها في أن تتنزل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المطروحة في هذه البلدان منزلة هامة في مثل هذه القمم.

إعلان

ولكن نتائج القمم الثلاث التي عقدت حتى الآن في هذا الإطار خيبت آمال سكان المتوسط الجنوبيين وأولئك الذين كانوا متفائلين جدا بمستقبل الاتحاد من أجل المتوسط. وقد أُطلقت هذه المنظمة الإقليمية التي تجمع بلدان الاتحاد الأوروبي وغالبية بلدان المتوسط الجنوبية في شهر يوليو-تموز عام 2008 من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وكانت قمة دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية الأولى قد عقدت في شهر سبتمبر –أيلول الماضي في أثينا. ولكنها اقتصرت على البحث في سبل إنعاش اقتصادات هذه الدول التي لاتزال تواجه صعوبات كبيرة لضخ حيوية في الدورة الاقتصادية وللحد من مشكلة البطالة. أما القمة الثانية، فقد التأمت في لشبونة في شهر يناير-كانون الثاني. ولكنها كادت أن تكون حكرا على موضوع ديون هذه الدول.

وأما القمة الثالثة التي عقدت يوم العاشر من شهر أبريل-نيسان الجاري في مدريد، فإنها خُصصت أساسا للبحث في موقف موحد يمكن أن تتخذه دول المتوسط الأوروبية في إطار المفاوضات الشاقة التي ستجري حول كيفية انفصال بريطانيا العظمى عن الاتحاد الأوروبي.

وسيُطرح هذا الموضوع خلال قمة أوروبية ستنعقد في نهاية الشهر الجاري بهدف تحديد معالم الاستراتيجية التي يُستحسن اعتمادها حتى لا يكون الطلاق مع البريطانيين على حساب مصالح شعوب الاتحاد الأوروبي في المستقبل.

وكان بالإمكان أن تُدرَج مشاكل الهجرة والمساعدات التي تحتاج إليها دول المتوسط الجنوبية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والنهوض باقتصاداتها المتعثرة في جداول أعمال كل هذه القمم.

ولكن ذلك لم يحصل لأن " زلزال البريكست" أشد وطأة على أوضاع دول المتوسط الأوروبية مما هو عليه وقع الهجرة غير الشرعية عليها ولأن هناك قناعة لدى بعض هذه الدول ومنها بشكل خاص اليونان وإيطاليا وإسبانيا بأن أداءها تجاه ملف المهاجرين واللاجئين ليس سيئا.

هل يعني هذا أن أنه على المتفائلين بمستقبل الاتحاد من أجل المتوسط –وهم قلة – أن ينسوه تماما أو أن يحسبوه في عداد الموتى؟ يقول المحللون السياسيون الذين يتابعون بشكل منتظم أنشطة الاتحاد من أجل المتوسط الذي يتخذ من مدينة برشلونة الإسبانية مقرا له إن وجوده أفضلُ من عدم وجوده برغم أدائه الذي يبدو هزيلا بالنسبة إلى سكان المتوسط الجنوبيين.

ويستدلون على ذلك مثلا بعشرات المشاريع التي يمولها هذا الاتحاد اليوم في البلدان المتوسطية الجنوبية. ويندرج جانب مهم منها في إطار المبادرات الرامية إلى ترشيد استخدام المياه العذبة والحد من تلوث البحر الأبيض المتوسط الذي يُعدُّ من أهم بحار العالم المُلوَّثَة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن