تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا بحاجة للتجديد وليس للتغيير

سمعي
المرشحان لانتخابات الرئاسة في فرنسا (تويتر)

تفاخر مؤسسات استطلاع الراي بصحة توقعاتها نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. ودرجت من يوم الاثنين، على نشر توقعاتها بالنسبة إلى الدور الثاني. وإذا كانت كلها تلتقي على توقع فوز إيمانويل ماكرون، فان الفارق بينها يظهر في نتيجة التصويت المتوقع والفارق في النقاط بين ماكرون ومنافسته مارين لوبان.

إعلان

 

تبدو عملية احتساب الأصوات هذه المرة أكثر من مجرد عملية حسابية لجمع الأصوات التي حصل عليها كل من المرشحين في الدور الأول، مع إضافة نسبة الأصوات التي جيرها لكل منهما المرشحون الذين خرجوا من الدور الأول، او قادة الأحزاب والشخصيات السياسية الأخرى.

فلا شيء محسوم في الدور الثاني باعتراف ماكرون نفسه. لان مجيرو الأصوات لا يمتلكونها. فعادة ما يقترع الناخبون في الدور الأول للأفكار التي تمثل توجهاتهم أو للاقتصاص من العهد المنتهي وممن يمثله أو في أحسن الحالات للتعبير عن رفضهم الطبقة السياسية التقليدية.

الاقتراع المفيد وهو الاسم الذي يطلق على الدورة الأولى، لا يشكل قاعدة لاحتساب الأصوات في الدور الثاني، ولا يضمن في حالة الانتخابات الفرنسية تحديدا فوز إيمانويل ماكرون. هذا ما نبه إليه الرئيس فرنسوا هولاند داعيا إلى عدم الاستهانة بالنتيجة التي حققتها الجبهة الوطنية في ا لدور الأول.

قد يصنف اعتراف ماكرون وتنبيه هولاند في خانة السعي لحشد الناخبين ولحثهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع، لان معظم التوقعات يرجح أن يأتي تدني نسبة التصويت لمصلحة مرشحة اليمين المتشدد.

فمارين لوبان التي حصلت على ست نقاط أكثر مما حصل عليه والدها في العام 2002، ترى في انتقالها إلى الدور الثاني فرصة تفوق فرصة انتقال والدها إلى هذا الدور في مواجهة جاك شيراك قبل 15 عاما. وآلتها الانتخابية قادرة على حشد المؤيدين، وبعض بنود برنامجها الانتخابي تتشابه كثيرا مع بعض بنود مرشحين من الدور الأول.

مؤيدو فرنسوا فيون قد يجدون في مواقف لوبن من الهجرة ما يعبر عن قناعاتهم، وناخبو جان لوك ملانشون ينظرون بارتياح إلى تلاقي مرشحهم مع دعوة مرشحة اليمين المتشدد للخروج من الاتحاد الأوروبي، والذين يرون في ماكرون امتدادا لعهد هولاند يتوقون إلى لتغيير.

قد لا تصح كل هذه الحسابات الورقية في احتساب الأصوات الملقاة في صناديق الاقتراع. فالتغيير يحمل معه عامل المجهول والمجهول يخيف بينما التقليدي، أو ما يتقرب منه، يطمئن وهذا الأمر ينطبق على وضع فرنسا التي تطوي عهد هولاند منهكة اقتصاديا ومستضعفة على الساحتين الأوروبية والدولية وتعاني من تشتت نسيجها الوطني. وفي هذه الحالة فان فرنسا بحاجة لتجديد قياداتها أكثر مما هي بحاجة لتغيير وجهها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.