تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مناظرة الفرصة الأخيرة بين ماكرون ولوبان

سمعي
مارين لوبان وإيمانويل ماكرون ( أ ف ب)

في حقبة الأمتار الأخيرة التي تفصل فرنسا عن الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، تتجه أنظار الفرنسيين ومعها العالم إلى المناظرة التلفزيونية الأخيرة التي ستجمع مساء الأربعاء الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين على أكبر القنوات الفرنسية.

إعلان

 

تأتي هذه المناظرة التي أصبحت تقليدا سياسيا وانتخابيا بين الدورتين لتتوج سلسة تجمعات انتخابية حاول المرشحان المتأهلان أن يلقيا بكل ثقلهما في المعركة وأن يستعملا أقوى ذخائرهما لمحاولة التأثير على مخزون المترددين.

مناظرة الأربعاء تم الإعداد لها بعناية فائقة. حتى في اختيار الصحافيين اللذين سينشطانها وفِي اختيار ظروف إخراجها وتفاصيل إجرائها الدقيقة. هذا الاهتمام الحاد مصدره أن رهان هذا اللقاء التلفزيوني حاسم جدا لجهة إمكانية التأثير على صورة وأداء إيمانويل ماكرون أو مارين لوبان. ويعزو بعض المراقبين هذا الرهان إلى سابقة تاريخية كان للمناظرة التلفزيونية كلمة الفصل والحسم فيها، تلك المناظرة التي جمعت بين سيكولين رويال مرشحة الحزب الاشتراكي ونيكولا ساركوزي عن اليمين التقليدي. وتقول ذاكرة فرنسا الانتخابية إن نيكولا ساركوزي ربح الانتخابات الرئاسية عندما انتصر تلفزيونيا على منافسته سيكولين رويال واظهر تفوقه الإعلامي والسياسي، ما كان على الناخبين إلا أن يؤكدوا هذه النتيجة في صناديق الاقتراع.

في السباق الذي يجمع بين ماكرون ولوبان هناك فارق كبير في استطلاعات الرأي بينهما يجاور العشرين نقطة. قد يتقلص بفضل هذه المناظرة التلفزيونية ولكن لا أحد يتصور انه قد يقلب موازين القوى رأس على عقب. لكن بالرغم من ذلك هناك خطر كبير وامتحان عسير سيجتازه المرشح ماكرون. فهو سيواجه شخصية مارين لوبان المعروفة بقدرتها في الإقناع وبلاغتها التلفزيونية وامتلاكها لاستراتيجية الدفاع عن النفس والهجوم عن الآخر. بينما لم يظهر إيمانويل ماكرون حتى الساعة عن عدوانية قد تقيه شر الهجمات المُحتملة لمنافسته مارين لوبان.

المواجهة بين لوبان وماكرون هي مواجهة بين أيقونتين و رمزين. لوبان تتهم ماكرون بانه ناطق باسم مصالح العولمة السعيدة وتقدم نفسها على أساس أن تدافع عن المهمشين وضحايا هذه العولمة المتوحشة. بينما ماكرون يتهم لوبان بأنها تجسد حركة مناوئة لمصالح فرنسا. لوبان تتهم ماكرون بانه يريد أن يدير فرنسا كمقاولة بدون أي إرث حضاري أو هوية وماكرون يقول عن لوبان إن هوسها الإساس هو التقوقع على الذات والانطوائية المغلقة. مناظرة الأربعاء ستضع تحت المجهر هذه الفوارق وتحت المكبر هده التناقضات. الرابح الأكبر سيكون الشخصية التي تبين عن معرفة لضبط أدوات الاتصال من أجل إيصال الفكرة. والخاسر سيكون الشخصية التي قد تسقط في انزلاقات وترتكب هفوات تفقد الأعصاب. مناظرة الأربعاء محطة حاسمة في مصير هدا السباق الرئاسي.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.