تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الصحفيون بين مطرقة الديكتاتوريات وسندان الشعبوية

سمعي
(الصورة من موقع wan-ifra.org )

بين الدورتين الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وقبل ثلاثة أيام من اختيار صعب يقوم به الفرنسيون لرئيسهم المقبل، يأتي الاحتفال بيوم مرتبط مباشرة بهذا الحدث السياسي الكبير وغيره، ونقصد الْيَوْمَ العالمي لحرية الصحافة.

إعلان

 

احتفال أصبح ضروري ويكتسب أهمية متزايدة مع التدهور المستمر للحريات الصحفية، ليس فقط في الديكتاتوريات وبلدان العالم الثالث، وإنما أيضا في البلدان المتقدمة، ولكن بصورة مختلفة.

ونسمح لأنفسنا في هذا اليوم أن نتحدث عن هموم مهنتنا، خصوصا وأن هذه الهموم أصبحت مرتبطة ومتشابكة مع أزمات العالم الكبرى، وإذا كان قمع حرية الصحفيين في التحقيق والكتابة والنشر هو الوضع التقليدي في البلدان التي تعاني من أنظمة ديكتاتورية، فإن الجديد مع ظهور التنظيمات الجهادية التي تسيطر على مناطق كاملة في بعض بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا، هو أن الصحفيين أصبحوا هدفا في حد ذاته للاختطاف والقتل، نظرا لما يثيره الأمر من ضجة إعلامية، حتى أن المديرة العامة لمنظمة اليونسكو أوضحت أن صحفيا واحدا يقتل كل أربعة أيام في مكان ما على وجه الأرض، وأن قاتل الصحفي لا يعاقب في ٩٠٪ من هذه الحالات.

الجديد أيضا، برز مع الحملة الرئاسية الأمريكية، والتي شن خلالها الرئيس المنتخب دونالد ترامب حملة عنيفة ضد الإعلام، وذهب في العديد من الأحيان حتى تحريض أنصاره ضد الصحفيين، وهو ما تحاول مرشحة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن تقليده، ووقعت عدة اعتداءات على الصحفيين خلال مهرجانات لوبن الانتخابية سواء من حراسها أو من المشاركين في هذه المهرجانات.

المؤكد والذي يعترف به الكثير من الصحفيين أن هناك عداء طبيعيا بين مهنتهم وتيارات اليمين المتطرف التي ترفض تاريخيا مبدأ حرية التعبير، ولكن عداء بعض القنوات التلفزيونية الخاصة لمرشحي هذا التيار، سواء في الولايات المتحدة أو في فرنسا، فإنه يأتي أولا وأخيرا من مواقف ومصالح مالكي هذه القنوات الذين يمارسون، أحيانا، الضغوط والتهديدات لفرض تلك المواقف على الصحفيين الذين يقبلون بالعمل في ظروف من هذا النوع.

إلا أن التغيير الجذري الذي تواجهه المهنة ويحاول الصحفيون التأقلم معه، يكمن فيما ذكره مدير الأخبار في موقع جوجل من أن الدراسات الأخيرة تكشف أن مواليد الألفية الجديدة يقضون نحو 9 ساعات يوميا أمام شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر
ولكنها قصة أخرى … طويلة ومعقدة

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.