خبر وتحليل

زيارة ترامب الشرق الأوسط اختبار لحل الدولتين

سمعي
(رويترز)

أحيا الإعلان عن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط الأمل بتجدد اهتمام الإدارة الأميركية بأوضاع المنطقة وأزماتها وبشكل خاص، بعودة الحرارة إلى عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ العام 2014.

إعلان

 

إذا كانت زيارة ترامب تشكل بحد ذاتها، ديناميكية جديدة للدبلوماسية الأميركية في المنطقة، فان الإفراط بالتفاؤل، أو على العكس الانجراف وراء التشاؤم، يشكلان خروجا عن الواقعية السياسية التي تقتضي عدم الإسراف بالتعبير عن المشاعر قبل بروز بوادر النتائج.

قد يكون إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على حل الدولة الواحدة قد بدّد أوهام التوصّل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وبالمقابل قد يرى البعض أن كلام ترامب إلى جانب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في شباط /فبراير الماضي عن تأييده الحل الذي يفضله كل من طرفي النزاع يترك الباب مفتوحا أمام التجاوب مع مطالب الجانب العربي.

وفي الحالتين فان زيارة ترامب المنطقة تشكل بالون أوكسيجين لعملية السلام التي وضعت في حالة موت سريري منذ الاجتماع الأخير بين محمود عباس وبنيامين نتنياهو في العام 2010

انشغلت دول المنطقة بحروب ما عرف بالربيع العربي. انغمست الولايات المتحدة الأميركية بالوحل العراقي وفقدت الأسرة الدولية بكل مؤسساتها المبادرة. أراحت الصراعات المسلحة والتخبط الدبلوماسي إسرائيل واشعرتها بالأمان وأطلقت يدها في مخطط التوسع الاستيطاني، إلى درجة أنها لم تعد تشعر بحاجة لاستئذان الحليف الأميركي ولا للتفاوض مع الشريك الفلسطيني.

احتضار الحل قد يدفع بجميع الأطراف إلى مواجهة الأزمة بعقلانية وواقعية تجنب المنطقة مشاكل جديدة. لقد كشف كلام الرئيس الأميركي وجها من عملية تطرحها إسرائيل للتداول. دولة واحدة على أن تكون بالطبع دولة يهودية تحظى باعتراف الدول المجاورة والأسرة الدولية وكشف أيضا الوجه الآخر، الذي لا يمنح إسرائيل الكثير من الحماية، لان حل الدولة الواحدة لا يحظى بتأييد دولي وهو غير قابل للعيش.

خلال زيارته المقبلة المنطقة سيكون على الرئيس الأميركي التعامل مع وجهي هذه العملة وسيتحقق بنفسه من أن الوجه الأول مزور ولا يعبر عن واقع المنطقة ودولها ولن يرى النور. لقد استبق بعض قادة إسرائيل هذه الحقيقة وحذروا من الجنوح نحو نظام تفرقة عنصرية، سيكون مصيره كمصير نظام الابرتيد في جنوب إفريقيا.

عندها سيقتنع ترامب بان حل الدولتين، هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم