خبر وتحليل

هل بدأ يظهر الوجه الآخر للرئيس ماكرون؟

سمعي
الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون ( أ ف ب)

أعلنت حركة الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون أسماء أكثر من ٤٢٠ مرشحا من أصل ٥٧٧ يخوضون الانتخابات التشريعية باسمها، وراعت اللجنة المختصة بأن يكون نصف المرشحين من المجتمع المدني، وأن تراعي قائمة المرشحين المساواة بين الرجل والمرأة.

إعلان

ويجب القول إن العملية كانت شاقة، إذ يبدو أن عددا هائلا اعتبر أن ترشيحه باسم حركة "المضي قدما" هو الضمانة للحصول على مقعد برلماني، وتجاوز، بالتالي، عدد من تقدموا بالطلبات تسعة عشر ألف شخصا، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق مانويل فالس، الذي لم تقبل الحركة بترشيحه ولكنها امتنعت عن تقديم مرشح لها في دائرته الانتخابية.

أمين حركة "المضي قدما" والنائب الاشتراكي السابق ريشار فيران عقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن القائمة، ورصد المراقبون أسلوبا جديدا في التعامل مع الصحفيين، تميز بالتعالي، حيث رفض الإجابة على أسئلة وسخر من أسئلة أخرى.

على كل، فإن أيام الانتصار الأولى مرت وانتهت، وبدأ المراقبون والصحفيون بإلقاء الضوء على شخصية الرئيس الجديد وأسلوبه في العمل، بعد أن ظهر في فيلم تسجيلي أثناء الحملة الانتخابية، اتضح منه أنه يتخذ قراراته بالتشاور مع حلقة ضيقة جدا من المقربين، وأن القرارات الكبرى يفصل فيها بصورة منفردة، وبالرغم من أن ماكرون يؤكد أن القرارات تتخذ في حركته بصورة أفقية مثل شركات الستارتآب، يرى آخرون أن العملية تتم بصورة رأسية كما هو الحال في الشركات التقليدية.
الأمين الأول للحزب الاشتراكي جان كامباديليس شبه حركة ماكرون بالحزب - الشركة، وبأنه وضعها مشابه لما فعله رئيس الحكومة الإيطالية الأسبق سيلفيو بيرلوسكوني مع حركته "فورزا ايتاليا".

على كل فإن أغلب صحفيي التلفزيون يشيرون إلى نبرة الحديث والنظرة المتعالية التي تميز كافة المتحدثين باسم ماكرون منذ انتصاره في الدورة الثانية

ولا يقتصر الأمر على الشكل، وإنما يمتد ليشمل القرارات السياسية، مثال على ذلك، قراره برفض وضع رئيس الوزراء الأسبق مانويل فالس على قوائمه الانتخابية بالرغم من استقالة فالس من الحزب الاشتراكي، وإذا لم ينعكس هذا القرار سلبا على الرئيس الجديد، نظرا لشعبية فالس المتدنية، فإن قرارا آخر يمكن أن يسبب له بعض المتاعب، وهو الخاص بالامتناع عن تخصيص عدد كاف من المرشحين لفرانسوا بايرو وحزبه، مما أثار غضب بايرو، الذي يعتبر ممثل الوسط التقليدي، وكان قد قدم لماكرون في الدورة الأولى عدد الأصوات الذي مكنه من العبور إلى الدورة الثانية.

فهل يقتصر الأمر على هفوات البداية التي سيطرت عليها نشوة النصر، أم أننا بدأنا نشهد وجها آخر للرئيس الجديد؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن