تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل أفَل نجم الأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا الغربية؟

سمعي
مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف ( رويتز)

كانت الأحزاب اليمينية المتشددة ولا تزال تراقب باهتمام كبير مسار حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي ومساعيه لفرض نفسه على المشهد السياسي الفرنسي كله على المستوى الوطني والمستوى المحلي.

إعلان

 

والحقيقة أن بقاء مارين لوربان مرشحة هذا الحزب إلى الانتخابات الرئاسية إلى الدورة الثانية لم يفاجئ هذه الأحزاب. بل إنه لم يفاجئ الطبقة السياسية برمتها في دول أوروبا الغربية لأن عمليات استطلاع الرأي كانت تتوقع منذ أشهر عديدة وصولها إلى الدورة الثانية.

أما عدم فوز مارين لوبان على إيمانويل ماكرون في أعقاب الدورة الثانية فإنه أحيى من جديد جدلا لدى الأوساط السياسية والإعلامية بدأ يفرض نفسه منذ فشل اليمين المتشدد في الوصول إلى هرم السلطة في النمسا في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر ديسمبر –كانون الأول الماضي ثم طرح مجددا في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في هولندا في شهر مارس-آذار الماضي. ويتعلق هذا الجدل بمستقبل الأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا ومعرفة ما إذا كان نجمها في أفول.

والحقيقة أن أصحاب الطرح الذي يقول اليوم إن الطريق التي تسير فيها الأحزاب اليمينية المتشددة في بلدان أوروبا الغربية أصبحت مليئة بالأشواك خلافا لما كان يعتقد في السنوات الأخيرة لديهم حجج كثيرة وهو يؤكدون على هذا الطرح. فهم يستدلون مثلا بانهزام اليمين المتشدد في الانتخابات التشريعية الهولندية الأخيرة وانهزامه أيضا في الانتخابات الرئاسية النمساوية وفي أعقاب الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة. ولديهم قناعة بأن ناخبي الأحزاب اليمينية المتشددة بدأوا يعون أن الشعارات التي ترفعها هذه الأحزاب لا تقوم في كثير من الأحيان على حجج ملموسة ولاسيما تلك التي تتعلق بالهجرة والبناء الوحدوي الأوروبي. كل ما في الأمر أن هذه الأحزاب كانت ولا تزال تستغل عجز الأحزاب التقليدية عن معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي همشت فئات كثيرة في دول أوروبا الغربية.
 

ولكن أصحاب طرح آخر متباين مع هذا الطرح ومندرج في الجدل ذاته حول مستقبل أحزاب اليمين المتشدد يرون أن المعارك التي تخسرها أحزاب اليمين المتشدد في دول أوروبا الغربية أقل بكثير من المعارك التي تكسبها ومنها مثلا معركة الهوية التي أصبحت تفرض نفسها بشكل أو بآخر في كل الاستحقاقات الانتخابية الأوروبية والتي يساعد تفاقم ظاهرة الإرهاب المنسوب إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة في التركيز لها أكثر فأكثر في مجتمعات دول أوروبا الغربية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن