تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أول حجرة في نعل إيمانويل ماكرون

سمعي
الرئيس الفرنسي صحبة ريشار فران ( أ ف ب )

بعد أيام وردية زاهرة سياسيا عاشها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما احتك بنظرائه على الحلبة الدولية عبر قمة الأطلسي ومجموعة الدول السبع استطاع من خلالها نحت هالة رئاسية على المستوى الدولي يواجه حاليا صعوبات داخلية قد تضرب عرض الحائط مصداقيته منذ أن انفجرت قضية الوزير ريشار فيران التي توكد بعض وسائل الإعلام الفرنسية أن روائح فساد سياسي واستغلال نفوذه تضارب المصالح بدأت تفوح منها وتعكر صفو بداية ولايته.

إعلان

 

وجاءت هذه القضية لتلقي بظلاله القاتمة على الخطوات المقبلة التي ينوي إيمانويل ماكرون اتخاذها لأحداث قطيعة مع الماضي وذلك عبر تبني قانون تخليق الحياة السياسية الفرنسية التي جعلت الفرنسيين ينفرون من الحياة السياسة يعض الفضيحة التي صعقتهم خلال الانتخابات الرئاسية والتي كان فرنسوا فيون بطلا خاسرا لها.

في محاولة لكسب ود الفرنسيين وإقناعهم انه قادر على تغيير مسار حياتهم تعهد الرئيس ماكرون بان تكون أولى خطواته في العهد الجديد التصويت على قانون حول نزاهة الحياة السياسية. وجاء ذلك على خلفية اتفاق سياسي مع أيقونة الوسط فرنسوا بايرو الذي بايعه خلال الحملة الانتخابية على شرط أن يستثمر الرئيس الجديد في محاولة القضاء على الفساد السياسي.

ولكن يواجه ماكرون تحديات قوية مع انفجار قضيتين تطالان وزيرين في حكومة إدوار فليب هما ريشار فيران ومارييل دو سارنيز كاتبة الدولة للشؤون الأوروبية. وقد وصف المراقبون الباب المسدود الذي قد يصل إليه ماكرون في إدارة هذه الأزمة الداخلية و لخصها بعضهم يهده الكلمات ، فإما أن يضطر الرئيس الفرنسي للتخلي عن هؤلاء الوزراء الذين توجه لهم أصابع اتهام إعلامية و يضعف منظومته الحكومة المبنية على تحالفات بنوية مع قوى الوسط و يمين الحزب الاشتراكي و إما أن يصر على بقائهم في مناصبهم و يخاطر بان يفرغ سياسته لمحاربة الفساد من كل مضمونها علما أن بعض الفرنسيين و بعض وسائل الأعلام لن تتساهل مع ما يمكن أن يشبه خطاب مزدوجا حول موضوع سياسي حساس كنزاهة العمل السياسي بين إرادة معلنة وواقع سياسي و حكومي متناقض.

صحيح أن القضاء الفرنسي لم يقل بعد كلمته في الموضوع. النيابة المالية لم تَر ضرورة قصوى لفتح تحقيق عاصف شبيه بذلك الذي أطلقته في عز الحملة الانتخابية الرئاسية في قضية فرانسوا فيون الشهيرة. لكن هذا الامتناع لا يعني أن الشبهات والتنديدات على المستوى الأخلاقي والسياسي ستتلاشى. فقوى المعارضة التي تتلقف أي مناسبة لإضعاف أداء ماكرون والنيل بمصداقيته مدعومة بوسائل إعلام تقيم علاقات متشنجة مع الرئيس الجديد تستغل هذه المصاعب التي يعيشها العهد الجديد لمحاول نسف حظوظه في الحصول على ظروف سياسية وحكومية مريحة لحكم فرنسا في العهد الجديد.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن