خبر وتحليل

قطر، بين الحرب على الإرهاب والحرب ضد إيران؟

سمعي
الرئيس ترامب خلال القمة العربية الإسلامية في الرياض ( رويترز 21-05-2017)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل هاتفيا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، وعرض وساطة أمريكية في الأزمة الخليجية، التي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدوحة وعدد من العواصم الخليجية والعربية، وهو موقف يختلف مع التغريدات التي كان قد أطلقها ترامب غداة تفجر الأزمة.

إعلان

 

في الوقت ذاته، تسارعت وتيرة الاتصالات والمواقف الإقليمية والدولية، حيث اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكل من أمير قطر والعاهل السعودي والرئيس الإيراني، كل على حدة، ليوجه الدعوة ذاتها للحوار والحفاظ على استقرار الخليج، وهو ما عبرت عنه أطراف أوروبية أخرى، أهمها ألمانيا، خلال زيارة وزير الخارجية السعودي إلى برلين.

إقليميا، سارعت إيران لدعم قطر، في رد فعل طبيعي، نظرا لأن أحد المآخذ الخليجية الرئيسيّة على الإمارة يتعلق بموقفها من طهران، وفِي تركيا، وافق البرلمان على إرسال قوات إضافية إلى القاعدة التركية في قطر، وهو موقف يصعب على أنقرة العضو في الحلف الأطلسي اتخاذه دون ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، وخصوصا البنتاغون ووزارة الخارجية اللذان كانا على ما يبدو وراء التعديلات في مواقف أو تلميحات ترامب، ذلك إن مقر القيادة العسكرية الأمريكية المركزية للشرق الأوسط وأكبر قاعدة عسكرية لها في المنطقة ما زالت في قطر، وتنطلق الطائرات الأمريكية منها يوميا للقيام بغاراتها ضد تنظيم داعش في سوريا.

وإذا كانت المبررات الرسمية، وليست الخاطئة، لتفجر هذه الأزمة هي اتهام الدوحة بدعم منظمات الإسلام السياسي والمنظمات الإرهابية، فإن العلاقات القطرية الإيرانية تبدو هي السبب الأقوى، خصوصا في ظل تفجر نقاط صراع عسكري مع طهران وحلفائها في المنطقة

أما بالنسبة للتوقيت، فإن دبلوماسيين فرنسيين يَرَوْن أنه ناجم عن تصريحات ترامب المبهمة بشأن الموقف الأمريكي من إيران خلال زيارته إلى الرياض، وفهم خليجي مبالغ فيه لهذه التصريحات.

وما يبدو كأزمة خليجية حادة، يرى بعض المراقبين أنه ناجم عن محاولات لإعادة رسم خريطة التحالفات في المنطقة وتغيير استراتيجي في محاور المواجهة من عربية إسرائيلية إلى سنية شيعية، وهو الأمر الذي بدأ مع التنظيم الأمريكي للأوضاع في العراق بعد غزو آراضيه.

يبقى أن دفع هذا الصراع إلى نهايته وتحويله ليصبح خط المواجهة الاستراتيجي في المنطقة يتعارض مع شبكة مصالح كثيفة ومعقدة للغاية على المستويين الإقليمي والدولي، ولا يمكن أن تقرره تغريدات ينشرها ملياردير سابق - وإن أصبح رئيسا للولايات المتحدة ـ قبل أن يستشير وزرائه وأعضاء إدارته.
ولكن السؤال الأهم من كل هذه المصالح والاعتبارات الاستراتيجية، يتعلق بمدى

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن