تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تداعيات معركة الرقة

سمعي
فيس بوك

من دون شك، سيكون حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الرابح الأكبر من معركة الرقة التي تنهي حقبة من الحرب الضروس ضد "داعش" التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية (نواتها أساساً قوات من الحماية الكردية التابعة لهذا الحزب المقرب من حزب العمال الكردستاني في تركيا) تحت إشراف أمريكي من كوباني – عين العرب إلى منبج والطبقة.

إعلان

ونظراً لرفض المعارضة السورية المسلحة التركيز على الحرب ضد "داعش" ونسيان المعركة ضد النظام، لم تجد واشنطن مناصاً من التعاون مع قوات الحماية الكردية ولم تهتم برابطها الايديولوجي مع حزب أوجلان الموجود على قوائم الإرهاب. وهكذا بعد معركة كوباني أصبح هذا اللاعب الكردي رقماً صعباً لا يمكن الالتفاف عليه.

قبل نهاية 2017 ، الموعد النظري لاقتلاع "داعش" من أراضي "الخلافة المزعومة " تدق ساعة الحقيقة بالنسبة للأكراد وتساورهم الشكوك مع اقتراب زمن الحصاد. ولهذا يسعى حزب الاتحاد الديمقراطي انتزاع حكم فيديرالي في سوريا بعد طيه لمشروعه الخاص في "روج أفا" علماً أن "مكاسب" هذه القوة الكردية كانت على حساب الأكراد في تركيا خاصة مع إنهاء الهدنة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية منذ 2014.

في الطريق إلى الرقة، استبعدت الولايات المتحدة الأمريكية أي دور لتركيا بالرغم من إصرار أردوغان، ولا يتوقع أن تسمح للتحالف الإيراني المندفع عبر مسكنة (ريف حلب) من الوصول للمشاركة في السيطرة على "عاصمة الخلافة". بالنسبة لموقع الأكراد لن يتم تسليمهم إدارة الرقة بشكل حصري، وسيكون مطلبهم في الفيدرالية عرضة لتجاذبات دولية وإقليمية، خصوصاً أن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يضع كل البيض في السلة الأمريكية ويملك صلات مع روسيا ودول أوروبية وإيران. لكن الاشتباك سيكون حول مساحة النفوذ الكردي وجغرافيته حيث أن هاجس أنقرة من قيام شريط كردي ملاصق لحدود تركيا سيبقى سيفاً مسلطاً على طموح قوات الحماية الكردية. هكذا ترتبط المسألة الكردية بمسار المسألة الشرقية الجديدة والصراعات الدائرة. لكن الفرصة الماثلة اليوم أمام الأكراد في تحسين مواقعهم تبدو ملائمة أكثر من أي وقت مضى.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن