تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل انتهى الحزب الاشتراكي الفرنسي؟

سمعي
جان كريستوف كمبادليس الأمين العام للحزب الإشتراكي الفرنسي (رويترز)

كثيرة هي الأصوات التي يقول أصحابها اليوم إن سنوات الحزب الاشتراكي الفرنسي أصبحت معدودة بعد الهزائم المتتالية التي مني بها الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة والانتخابات التشريعية التي جرت دورتها الأولى في الحادي عشر من شهر يونيو-حزيران الجاري والتي ستجري دورتها الثانية في الثامن عشر من الشهر ذاته.

إعلان

 

ومن الحجج التي يستدل بها الذين يرون أنه لا مستقبل للحزب الاشتراكي أن المسؤول الأول عن هذا الحزب انهزم في الانتخابات التشريعية منذ الدورة الأولى شأنه في ذلك شأن مرشحه إلى الانتخابات الرئاسية بونوا آمون الذي أقصي عن حلبة التنافس منذ الدورة الأولى لهذه الانتخابات مثلما أقصي منذ الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية.

لقد كان الحزب الاشتراكي يملك في البرلمان المنتهية مائتين وثمانين مقعدا. ولكن عمليات استطلاع الرأي تتوقع أن يحصل في أعقاب الانتخابات التشريعية الحالية على عدد من المقاعد يتراوح بين خمسة عشر وأربعين مقعدا. والحقيقة أن الذين نعوا الحزب الاشتراكي قبل موته المبرمج كما يقولون ليسوا كلهم من خصومه. فكثيرون منهم ينتمون إليه ومنهم جان ماري لوغوين أحد كوادره البارزة. فقد قال بعد انهزام كثير من أقطاب الحزب في أعقاب الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية إن الحزب" مات بشكل واضح" وإن الماركة لم تعد تغري أحدا.

وهناك حجج كثيرة يقدمها الذين يقولون داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي وخارجه إن هذا الحزب بلغ مرحلة الاحتضار منها ما تصفه وسائل الإعلام الفرنسية با"لتسونامي" الذي أطلقه الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون على أطراف المشهد السياسي الفرنسي التقليدية. زد على ذلك أن الذين تعاقبوا على إدارة الحزب الاشتراكي من بعد الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران لم يكونوا قادرين على تطوير أدائه وجعله أقرب إلى نبض الشارع وهمومه.

وبرغم هذه الأصوات الكثيرة التي ترى اليوم أن الأمر قد قُضي بالنسبة إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي، فإن أصواتا من داخل قواعد الحزب تؤكد أن الحزب لن يموت لأن لديه تاريخا حافلا بالانهزامات والانتصارات منذ إطلاق نواته الأولى عام 1905 وأن مرحلة الانحسار الحالية ضرورية لأنها ستسمح بالتخلص على الأقل من كثير من شخصيات انتهازية لاتزال في هياكله القيادية وتتعاطى معه بدون قناعات مبدئية بل انطلاقا مما تستطيع كسبه من وراء حمل بطاقة الانتماء إلى الحزب.

يقر أصحاب هذه الأصوات بأن الحزب الاشتراكي الفرنسي في غرفة الإنعاش ولكنهم يضيفون قائلين إن غرفة الإنعاش يمكن أن تساهم في إعادة الحياة إلى من يدخل إليها .  
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.