تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

غسان سلامة الموفد الأممي إلى ليبيا: هل ينجح حيث فشل أسلافه؟

سمعي
غسان سلامة الموفد الأممي إلى ليبيا ( أرشيف أ ف ب)

أهم أوراق غسان سلامة الموفد الجديد للأمم المتحدة في ليبيا أنه وجه معروف على المستوى العربي والدولي لأسباب كثيرة منها أنه أكاديمي متخصص في العلاقات الدولية ولديه تجارب في مجال الوساطات عبر بوابة الأمم المتحدة. ويشهد دبلوماسيو الأمم المتحدة أنفسهم أنها إسهامات جيدة برغم العراقيل الكثيرة التي واجهته طوال الفترة التي عمل فيها مستشارا لأمينين عامين سابقين من أمناء الأمم المتحدة وهما كوفي أنان وبان كي مون لا سيما بشأن ملفي العراق وبورما.

إعلان

وهو يَعرف شخصيا كثيرا من القيادات الليبية التي يمكن أن تساهم اليوم في الدفع قدما بحل سياسي فاعل للازمة الليبية. بل إن غسان سلامة نجح في عام 2015 في الإشراف على سلسلة من الحوارات بين بعض أطراف هذه الأزمة في جنيف.

ومن ميزات موفد الأمم المتحدة المقبل إلى ليبيا والذي سيستلم مهامه في يوليو/ تموز المقبل أن لديه صورةً إيجابية لدى كثير من دول الجوار الليبي منها أساسا تونس ودول الخليج العربية التي يمكن أن تضطلع بدور مهم في إرساء مصالحة وطنية ليبية وهي قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية.

وقد وصف أحد الدبلوماسيين كل هذه الأوراق التي يملكها غسان سلامة فقال: "إنها تجعل منه عارفا جيدا بنَحْوِ المنطقة".

ومن أهم الأوراق الأخرى التي سيستخدمها غسان سلامة لمحاولة النجاح في مسعاه إزاء الملف الليبي أنه صديق أمين عام الأمم المتحدة الحالي آنطونيو غوتيريش والذي تعاطى معه في السابق عندما كان الأمين العام الحالي على رأس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وهذه العلاقة تسمح لغسان سلامة وغويتريش بالعمل حول الملف الليبي في إطار يقوم على الثقة المتبادلة.

وبرغم كل هذه الأوراق وأوراق أخرى كثيرة يملكها غسان سلامة، فإن المهام التي تنتظره معقدة بدليل أن خمسة موفدين سابقين فشلوا في القيام بها.

وأهم هذه المهام إعادة الاعتبار إلى دور الأمم المتحدة في الإشراف على مساعي المصالحة الوطنية الليبية الداخلية. وقد بدأ هذا الدور واعدا مع الألماني مارتن كوبلر الذي تنتهي مهامه في نهاية الشهر الحالي، والذي وُفق في حمل جزء من أطراف الأزمة الليبية على التوقيع على اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015 ولكنه فشل في إقناع أطراف الأزمة بتفعيله.

وما ينتظر بشكل خاص من الوفد الأممي المقبل إلى ليبيا أن يتوصل إلى توسيع دائرة أطراف الاتفاق وجعلها تقبل مثلا بان يجلس الماريشال حفتر وأنصار القذافي وزعماء القبائل والأطراف الأخرى جنبا إلى جنب لتفعيل اتفاق الصخيرات حتى وإن أدى ذلك إلى تعديله.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.