تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأزمة القطرية بين صمت فرنسي وتضارب أمريكي

سمعي
(تويتر)

الرئيس الإيراني حسن روحاني يريد توثيق العلاقات بين بلاده وقطر، ويرفض - ما وصفه بالحصار الذي تفرضه السعودية وحلفاؤها على الإمارة - وهو ما أكد عليه في محادثة هاتفية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد.

إعلان

 وعشية هذه المكالمة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن لائحة المطالَب التي وجهتها السعودية إلى الإمارة "مخالفة للقانون الدولي" - على حد تعبيره - ورحب برفض الدوحة لتلك المطالَب.
يجب القول إن مطالب السعودية الثلاثة عشر تركز على ضرب العلاقات القطرية مع كل من إيران وتركيا، ولكنها تتضمن أيضا إغلاق قناة الجزيرة، وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين وحزب الله.

وبصرف النظر عن طبيعة الخلافات السياسية التي أثارت هذه الأزمة، أو الحكم على صحة أو عدم صحة مطالب المملكة وحلفائها، فإن الاستجابة لها تعني - بمقاييس السياسة الدولية - التخلي عن السيادة الوطنية، وتشابه عملية وضع يد الرياض على شئون الإمارة.

بعض المعلقين في فرنسا بدأوا يطرحون السؤال حول صمت الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون في هذه الأزمة، مشيرين إلى حجم الاستثمارات القطرية الكبير في فرنسا، وإذا كان الإليزيه قد ألمح إلى جهود دبلوماسية تبذلها باريس، بعيدا عن الأضواء، فإن المراقبين في العاصمة الفرنسية بدأوا يتساءلون عن صمت بلادهم إزاء تطورات الأزمة الخليجية.

واشنطن، وإن كانت تصدر، يوميا، التصريحات والمواقف ما يحدث بين الإمارة وجيرانها، إلا أن الموقف الأمريكي، في الحصيلة ومن حيث المضمون، لا يختلف كثيرا عن الموقف الفرنسي، ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون دعا كافة الأطراف، في نهاية الأمر، إلى التخفيف من حدة الخطاب الدائر بينهم، ولكن نظيره البحريني خالد بن أحمد آلِ خليفة سارع إلى اتهام قطر بالسعي إلى تصعيد عسكري.

وَمِمَّا لا شك فيه هو أن مصالح الأوربيين والأمريكيين مع كافة أطراف الأزمة، وخصوصا السعودية والقطرية، تلعب دورا في صمت باريس، وتغير، إن لم نقل تضارب، تصريحات واشنطن، إلا أن السبب الرئيسي قد يكمن في طبيعة الأزمة، والأهداف المختلفة التي يسعى إليها كل من الأطراف الأربعة في التحالف المعادي لقطر.

وإذا كانت المملكة تستهدف الدور الإيراني في الخليج، فإنها تجد نفسها في مواجهة تركيا أي القطب السني الآخر في الشرق الأوسط، والذي يتحرك، حتما بضوء أخضر من واشنطن، شريكة أنقرة في الأطلسي، وإذا كانت الإمارات ومصر تستهدفان الإسلام السياسي، وتحديدا، جماعة الإخوان المسلمين، فإن القاهرة مضطرة للتراجع عن دعم من تعتبره نموذجا للدولة القوية والشرعية، لبشار الأسد في سوريا.

مجرد عنصرين في خريطة صراعات ومصالح إقليمية شديدة التشابك والتعقيد، يبدو أنها كانت وراء، ليس فقط، حياد الفرنسيين والأمريكيين، وإنما أيضا، أدت إلى ابتعاد أطراف خليجية رئيسية عن هذا الصراع.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن