تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ترامب في سوريا: معنا أو ضدنا؟

سمعي
(رويترز)

تطرح تهديدات البيت الأبيض بالرد على أي هجوم كيماوي جديد ينفذه النظام السوري تساؤلات عن السياسة التي سيعتمدها الرئيس الأميركي في المرحلة المقبلة، بعدما باتت نتائج المعركة ضد الإرهاب تثمر هزائم وتكرس تراجع نفوذ الإرهاب عموما وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية تحديدا.

إعلان

 لقد خسر هذا التنظيم في اقل من سنة ما يقارب 80 بالمئة من مساحة الأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا، حيث كان يسيطر على نحو 78 ألف كيلومتر مربع من مساحة البلدين في بداية في 2015، ولكنه خسر أكثر من 45 في المائة من أراضيه بالعراق و20 إلى 25 بالمئة في المائة في سوريا إضافة إلى المناطق التي وقعت بأيدي المقاتلين الأكراد الذين تمكنوا من السيطرة على مدينة منبج بالكامل.

تشير أرقام معهد «إي اتش إس جينز إلى أن مداخيل تنظيم الدولة الإسلامية من النفط بلغت حوالي 80 مليون دولار في الشهر لعام 20015 وتراجعت إلى 60 مليون دولار شهريا في العام الماضي.

قد تشكل هذه المعطيات حافزا للرئيس الأميركي لتغيير موقفه من النظام السوري. دافع ترامب عن وجود هذا النظام في السابق ورفض إسقاط بشار الأسد. كان يبرر موقفه بالحاجة إلى الأسد في حرب القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وفي تامين سلامة إسرائيل وإبعاد المجموعات المتطرفة عن حدودها. وقد يكون زوال المخاطر التي كان يمثلها المتطرفون من الأسباب الرئيسية لتبدل موقف ترامب، وبالتالي لتهديداته المتكررة للأسد الذي أصبح الآن مع حليفيه إيران وحزب الله الخطر الأساسي على إسرائيل.

يقول أحد ضباط أركان الجيش الإسرائيلي سابقا إن استنفار ترامب لمساعدة إسرائيل على مواجهة التحديات على الجبهة الشمالية “تكتسب أهمية كبيرة” على اعتبار أن هذه التهديدات التي تمثلها هذه الجبهة هي “ذات طابع وجودي”.

ويعتبر هذا الضابط انه يتوجب على إسرائيل التعاون مع إدارة ترامب في التعاطي مع ترسانة السلاح التابعة لحزب الله.

يعارض ترامب التسوية التي وقعتها إدارة سلفه باراك أوباما مع إيران بشأن ملفها النووي، ونظام الأسد أصبح رمزا لتمدد الثورة الإيرانية ونفوذ طهران في المنطقة والحد من هذا النفوذ قد يمر بإسقاط الرئيس السوري.

من هنا قد يكون الرئيس الأميركي أمام مرحلة مراجعة حسابات وعرضة للضغط من أجل أن يتدخل في سوريا. هذه الحرب التي أصبحت تمثل عاصفة حقيقية كما ورد في تحليل لصحيفة نيويورك تايمز.

لقد طرح جورج بوش الابن شعار «أنت معنا أو ضدنا"، أي انه لا مجال للوسطية، ومعنا الآن تستدعي التدخل للجم النظام السوري وحلفائه وضدنا تعني دعم ممارسات النظام التي تصنف عاليا جرائم حرب وتعني أيضا دعم النفوذ الإيراني المتمدد.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.