تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما الذي قدمته إفريقيا لشبابها حتى ينهض بها؟

سمعي
رؤساء الدول والحکومات في صورة جماعیة خلال افتتاح الدورة 29 من قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أباب ( رويترز 03-07-02017)

خلال افتتاح القمة الإفريقية التاسعة والعشرين يوم الثالث من شهر ينوي-حزيران الجاري في أديس أبابا باثيوبيا، قال رئيس الرئيس الغيني ألفا كونديه إن شباب القارة الإفريقية يشكل اليوم 70 في المائة من سكانها. وقال إن من مفارقات هذه القارة أن حلم شبابها أو على الأقل جزء كبير منها هو الهرب منها في الوقت الذي يأتيها شباب القارات الأخرى ليعيشوا فيها وليحققوا إنجازات كثيرة تعود بالخير عليهم وعلى بلدانهم.

إعلان

 

وكان من الطبيعي أن تفتتح الرئيس الغيني القمة الإفريقية التاسعة والعشرين بالحديث عن شبابها لأن موضوع الشباب محورها الأساس ولأن القارة الإفريقية هي القارة الوحيدة التي يضرب بها المثل في تقصير نخبها السياسية في الاستثمار في الشباب. خلال العقود الثلاثة الماضية.

وكثيرة هي الأرقام التي تدعم هذا الاستنتاج. وليس من الصعب العثور عليها في إحصاءات منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة ومنها منظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية. فعدد الأطفال الذين هم في سن الدراسة والذين لا يذهبون إلى المدرسة يتجاوز مائة مليون طفل أكثر من خمسين في المائة منهم من الإناث. ومئات الملايين من الأطفال الأفارقة يجوعون كل يوم أو يعانون من سوء التغذية.

والواقع أن أداء النخب السياسية الإفريقية التي توالت على مقاليد الحكم على المستويات الوطنية والمحلية طوال العقود الثلاثة الماضية في مجال الاستثمار في الشباب كان ضعيفا جدا في كثير من الأحيان لأنها لم توفر له العناصر الأساسية التي تشد هذا الشباب إلى قارته وتحول دونه دون سلك طريق الهجرة الشرعية أو السرية ومن أهم هذه العنصر فتح أفق في سوق العمل لكل شاب يدخل إلى معترك الحياة المهنية.

ولكن هذا الأفق مسدود اليوم لأن كل الدراسات الجادة تخلص اليوم إلى أن اثنين من خمسة عاطلين عن العمل في العالم سيكونون في منتصف القرن الجاري من إفريقيا وأن حث شباب إفريقيا في البقاء في إفريقيا يمر كل عبر خلق قرابة ثلاثة وعشرين ألف موطن عمل. وهذا غير ممكن اليوم لعدة أسباب منها تدني مستوى التعليم والنشاز الكبير بين حاجات سوق العمل من جهة والمعارف التي تقدمها الجامعات ومؤسسات التأهيل المهني من جهة أخرى بالإضافة إلى نمو ظاهرة الفساد حتى في البلدان الإفريقية حتى تلك التي انطلقت فيها ألسنة الشباب وزال الخوف عنهم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن