تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماكرون رئيس التحديات المتكررة لنجاح العهد

سمعي
ماكرون يلقي خطابه أمام أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب مجتمعين في قصر فرساي (رويترز03-07-2017)

أمام أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب مجتمعين في قصر فرساي، قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرضا مفصلا لبرنامج عمله للسنوات الخمس. صفق له من كان في القاعة وهتف ضده من كان في الشارع وتحديدا نواب حزب جان لوك ميلانشون.

إعلان

 لم تعتد الجمهورية الخامسة على نمط عمل رئاسي شبيه بذلك الذي أرساه الرئيس ماكرون. لقد تخطى في أسلوب تعاطي الرئيس مع مؤسسات الدولة، الديناميكية التي ادخلها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، وتجاوز في أدوات تعامله مع الشؤون العامة للبلاد الحداثة التي لم ينجح سلفه فرنسوا هولاند في اعتمادها.

كعادته منذ انطلاقه في حملته الانتخابية الرئاسية ومنذ وصوله إلى قصر الإليزيه استطاع الرئيس ماكرون أن يجذب الانتباه إلى شخصه والى ممارسته السلطة أكثر من مضمون برامجه السياسية وطريقة معالجتها.

قرر جان لوك ميلونشون مقاطعة جلسة مجلس الشيوخ والنواب مجتمعين في القصر الملكي سابقا خارج العاصمة، مفضلا التجمع مع أعضاء كتلته البرلمانية أمام رمز من رموز سقوط الملكية في فرنسا، إلا وهي ساحة الجمهورية في باريس. هاجمته مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية اليمين المتشدد قبل أن تعرف طبيعة الإصلاح المقترح على النظام الانتخابي.

تحفظ نواب حزب الجمهوريون اليمين التقليدي المعارض، على وعوده أمام ممثلي الأمة. ولكن ماكرون حظي بنعمة ممارسة فن الخطابة أمام غالبية ساحقة مؤيدة له وأمام حكومة تكفل رئيسها بالرد على منتقدي غياب دوره في ظل رئيس جمهورية استبق خطاب الثقة للحكومة أمام البرلمان في سابقة لم تعرفها أيضا الجمهورية.

استطاع الرئيس إيمانويل ماكرون أن يحول مرة جديدة حدثا سياسيا داخليا إلى مناسبة للترويج لصورته الشخصية. لقد كان اجتماع النواب والشيوخ في مؤتمر فرساي أمس مشهدا متجددا أمام عدسات التلفزة لمشهد احتفائه بفوزه في انتخابات الرئاسة في متحف اللوفر ولمشهد تسلمه السلطة من الرئيس فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه.

لا شك أن إيمانويل ماكرون احيى الحياة السياسية في فرنسا وأطلق ديناميكية تفاؤل بإخراج البلاد من الجمود الذي تسببت به خيبة الأمل من عهدين سابقين. لقد فتح الرئيس ثغرة نحو مستقبل يبشر بنمو ينتظره الاقتصاد الفرنسي منذ سنوات، بمستقبل تتراجع فيه نسبه العاطلين عن العمل خصوصا عند الشباب، بمستقبل يعيد الأمل إلى نفوس 60 بالمئة على الأقل من الفرنسيين الذين عبروا عن تأييدهم الكامل لسياسة الرئيس.

لقد نجح إيمانويل ماكرون في صقل صورته كرئيس له مكانته المحلية والدولية ولكن خصومه يلومونه دوما على الغموض الذي يحيط بأفكاره السياسية وكل خطوة يخطوها الرئيس.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن