خبر وتحليل

قمة إفريقية قبل 3 أشهر من قمة إفريقية ــ إسرائيلية

سمعي
رؤساء الدول والحکومات في صورة جماعیة خلال افتتاح الدورة 29 من قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أباب ( رويترز 03-07-02017)

أنهت القمة الإفريقية أعمالها في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث ركزت على ملفات إصلاح بنى الاتحاد الإفريقي والشباب وإنهاء النزاعات في القارة.

إعلان

 

هذا فيما يتعلق بالإعلان الرسمي، وفي التفاصيل، وفي ملف إصلاح الاتحاد، احتلت قضية التمويل الذاتي مركز هذا الملف، ذلك أن نصف ميزانية الاتحاد تقدمها أطراف غير إِفريقية، مثل الصين وأوروبا، وهو الأمر، الذي يقول القادة الأفارقة، إنه ينعكس سلبا على قرارات قمم الاتحاد، التي تضطر لأخذ تمويل المنظمة الإفريقية بعين الاعتبار، ويبدو أن الاقتراح الخاص بفرض ضريبة قيمتها ٠٫٢٪ على الواردات القادمة من خارج القارة لتمويل الاتحاد لم يلق الإجماع اللازم لتطبيقه.

قضية الولاية الرئاسية الثالثة، التي تسمم محاولات الإصلاح الديمقراطي، حيث يحاول أغلب الرؤساء تعديل دساتير بلادهم للاحتفاظ بمواقعهم لولاية ثالثة أو أكثر، هذه القضية لم تلق بدورها أي إذن صاغية، بل ورفض رئيس المفوضية موسى فكي محمد طرح الأمر للنقاش أساسا، وتكمن المشكلة في أن الإصلاح الديمقراطي لبنى هذه الدول، يعتبر في نظر حلفاء القارة، في الحرب ضد التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل، وتحديدا فرنسا، يعتبر شرطا أساسيا للانتصار في هذه المواجهة والقضاء على الأرض الخصبة التي تزود هذه المنظمات بمقاتلين جدد، وهو ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمة مجموعة الدول الخمس المتحالفة في إطار أزمة الساحل، والتي انعقدت على هامش القمة الإفريقية، عندما ركز على أن الاستقرار والديمقراطية في المنطقة هي الأدوات الفعالة لتحقيق انتصار في المعركة ضد التطرّف.

إلا أن نشاط بعض الدول الأعضاء كان مكثفا فيما يتعلق بقضاياها الخاصة، حيث أبدى جوزيف كابيلا رئيس الكونغو الديمقراطية سعادته بإدانة القمة لأنظمة العقوبات التي تتخذ من قبل طرف واحد، حيث تواجه رموز هامة في نظامه عقوبات أمريكية وأوروبية، وأبدى المغرب رضائه بقرار وزراء خارجية الاتحاد باعتبار الصحراء أرضا محتلة، بينما حاولت مصر، التي تواجه خلافات حادة مع أثيوبيا حول تقاسم مياه النيل والتي لم يشارك رئيسها في القمة، حاولت مصر دفع الاتحاد لاتخاذ موقف ضد قطر في الخلاف الخليجي الدائر حاليا، ولكن القادة الأفارقة رفضوا التدخل في هذا الخلاف ودعوا الدول الخليجية لحل خلافاتهم فيما بينهم.

يبقى أن هذه القمة الإفريقية تنعقد قبل حوالي ثلاثة أشهر من أول قمة إسرائيلية إِفريقية تعقد في العاصمة التوغولية لومي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل مع مجموعة دول غرب إفريقيا للاقتصاد والأمن، بعد سلسلة جولات قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته، في السنوات القليلة الماضية، في شرق القارة، والهدف في الحالتين، في شرق القارة وغربها هو تعزيز العلاقات الإسرائيلية الإفريقية ودعم طلب تل أبيب للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي كعضو مراقب، ويبدو أن الأمر يلق استجابة إِفريقية واسعة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن