تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل أصبحت قمة العشرين قوقعة فارغة؟

سمعي
لقاء دونالد ترامب وفلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في هامبورغ بألمانيا (رويترز)
3 دقائق

الإعلان الرسمي يقول إن ملفات قمة مجموعة العشرين الرئيسيّة لا تختلف، عموما، عن القمم السابقة، حيث تتضمن التجارة العالمية، الاستقرار المالي ويضاف إليها هذه المرة أزمتي التغير المناخي والإرهاب.

إعلان

 

ولكن كافة المراقبين يجمعون على أن اللقاءات التي تعقد على هامش القمة والمواضيع التي تتناولها هذه اللقاءات، أهم بكثير مما سيقال في قاعة انعقادها، خصوصا وأن اللقاءات التي تعقد على الهامش، يمكن أن يتحول الكثير منها إلى حلبات ملاكمة.

يجب القول إنها قمة تنعقد في ظرف دولي غاية في التوتر والتعقيد، حتى أنه يصعب على أفضل المراقبين رصد كافة الأزمات وعناصر التوتر السائدة من الذاكرة مباشرة.

مثال ذلك اللقاء الذي تسلط عليه كافة الأضواء بين ترامب وبوتين، استدعى أسابيع طويلة من المفاوضات، ويلتقي الرجلان بعد أشهر من العلاقات المضطربة بين واشنطن وموسكو في ما يصفه المراقبون بلقاء لتصفية الحسابات، التي تشمل أزمة كوريا الشمالية، سوريا، أوكرانيا، نظام العقوبات المفروض على روسيا، دور الكرملين في الانتخابات الأمريكية .. وحسابات أخرى لن يتسع الوقت للحديث عنها.

وحسابات أخرى، لا تقل أهمية، وتنبغي تصفيتها بين الولايات المتحدة وأوروبا حول انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ، التجارة الدولية وتبني ترامب للحمائية الاقتصادية، وهنا أيضا توجد حسابات أخرى لا يتسع المجال لها، بالإضافة للحسابات الأوروبية الروسية.

كل هذه الحسابات التي ستطرح في لقاءات قمة العشرين الحقيقية التي تنعقد خارج مقر القمة، تظللها أزمة عالمية متمثلة فيما يسمى بالإرهاب، وهو التعبير الذي يرفض الجميع تعريفه حتى الآن، والأزمات المرتبطة به في الشرق الأوسط … في الخليج، سوريا، العراق، اليمن، فلسطين، إسرائيل، مصر، ليبيا وغيرها.

قمة العشرين، الوليدة من رحم قمة الثماني، كانت تشكل، في نظر البعض، هيئة الأركان السياسية للسلطات الاقتصادية التي تحكم العالم، وكان هدفها دوما التنسيق وترتيب أمور العالم ورسم الخطوط العريضة لما يجب أن تسير عليه السياسات الدولية … هذه القمة تلتئم اليوم، بعد حوالي العقد من انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية، أو بالأحرى الأزمة المالية العالمية، في ظل وضع دولي خطير، ولكن محاولات المشاركين تنصب على حل مشاكلهم الخاصة والمحلية، وتجمع قادة مثل دونالد ترامب مع فلاديمير بوتين مع أنغيلا ميركل مع إيمانويل ماكرون … مجموعة أول ما تفتقده هو الانسجام والتفاهم على الخطوط العريضة للسياسة الدولية.

وضع يطرح أسئلة كثيرة عن قدرة المؤسسات الاقتصادية والمالية على بناء هيئتها السياسية الدولية، وهل غيرت العولمة والعولمة البديلة، الأزمة الاقتصادية العالمية، الاقتصاديات الناشئة وأخيرا الربيع العربي وأزمات أمريكا اللاتينية … هل غيرت قواعد اللعبة العالمية بصورة، تتجاوز تلك الأشكال القديمة وتحولها إلى قوقعة فارغة؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.