تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

زعماء الغرب الجدد ... هل هم جدد بالفعل

سمعي
(أ ف ب )

ثلاثة أخبار وتعليق:الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر الإبقاء على الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، بعد أن كان قد وصفه بأسوأ اتفاق يمكن التوصل إليه، ووعد بتمزيقه. رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي تخوض معركة علنية للحفاظ على مقعدها، ليس ضد الخصوم السياسيين، وإنما ضد عدد من وزراء حكومتها الطامعين للإطاحة بها واحتلال منصبها بعد نتائج الانتخابات الأخيرة.

إعلان

والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخوض جدالا حادا على صفحات الجرائد مع رئيس أركان الجيش الفرنسي الجنرال بيير دو فيلييه، ويلمح لعزله بسبب خلاف بين الرجلين حول الاقتطاعات في ميزانية الدفاع الفرنسية، بالإضافة لأزمات أخرى أقل أهمية داخل الفريق الحاكم.

نتحدث، عمليا، عن قادة دول غربية رئيسية وصلوا إلى السلطة، مؤخرا، وبصورة متزامنة، كما صعدوا بصورة مفاجأة وفِي إطار أزمات سياسية كبرى في بلادهم.

من الواضح، أن الرئيس الأمريكي ونظيره الفرنسي وصلا إلى منصب الرئاسة في البلدين برغبة مباشرة من رجل الشارع الذي تجاوز مجمل الطبقة السياسية في الولايات المتحدة وفرنسا، وفرض كلا من ترامب وماكرون على مقعد الرئيس.

أيضا، تيريزا ماي وصلت إلى منصبها نتيجة لتصويت رجل الشارع لصالح البريكسيت، ضد التوجه العام للطبقة السياسية البريطانية للبقاء في إطار الاتحاد الأوروبي، ومهمة ماي الرئيسيّة هي قيادة عملية خروج المملكة من أوروبا.

نحن، إذا، أمام ثلاث زعماء تم اختيارهم وفقا للإرادة الشعبية وضد رغبة النخبة، وإذا كانت تيريزا ماي تنتمي، سياسيا، إلى المحافظين، فإن مشاكلها الرئيسيّة اليوم هي مع المحافظين البريطانيين واليمين الأوروبي عموما

وكما هو حال ماي، فإن دونالد ترامب، وإن كان منتخبا باسم الحزب الجمهوري، إلا أن ذلك كان، أيضا، ضد إرادة زعامات الحزب التقليدية، التي تسبب له الكثير من المشاكل حاليا.
يبقى إيمانويل ماكرون الذي كان واضحا منذ البداية، كرئيس جاء من خارج الطبقة السياسية، وظل غامضا بشأن عقيدته السياسية.

في الخلاصة يشترك الزعماء الثلاثة، في الأشهر الأولى من حكمهم، في أنهم هربوا من الساحة الداخلية وحاولوا بناء مصداقيتهم على الساحة الدولية، وأن عقيدتهم في الحكم ما زالت شديدة الغموض، مما يؤدي إلى الكثير من التخبط والجدل، وأحيانا الصراعات، داخل جهاز الحكم.

فهل جاءوا، نتيجة لاختيار شعبي، أم أنهم كانوا الخيار الوحيد في لحظة أزمة كبرى، إن لم نقل أزمة بنيوية؟

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن