تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نصف سنة من حكم الرئيس دونالد ترامب

سمعي
أرشيف/ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يبدو حصاد الرئيس دونالد ترامب في السياسة الخارجية متواضعاً بعد نصف سنة على وصوله إلى رئاسة قوة عظمى في نظام دولي مرتبك، ويمكن القول بدقة أنه مقابل الكثير من الضجيج والإثارة، هناك القليل جداً من النتائج.

إعلان

ومن الواضح أن إبداء الآراء وإصدار التوجيهات عبر تغريدات التويتر، والتراجع عن بعضها أو تغيير الرأي بشأن مواقف أخرى، يجعل من الصعب الإحاطة بالقرار الرئاسي مع التعثر جراء فضيحة "روسيا غيت" وعدم القدرة على إبراز إستراتيجية متكاملة جرى انتظار بلورتها بعد مئة يوم على تبوؤ منصب الرئاسة، فإذ بستة أشهر لا تكفي كي يخرج الدخان الأبيض من البيت الأبيض. ومما لا شك فيه أن الشرق الأوسط أحد أبرز مسارح الصراع الدولي والسياسة الخارجية الأمريكية منذ عقود من الزمن ، يعتبر من ضحايا "متاهات الترامبية".

يظهر أن الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة المبتدئ في ميدان السياسة الدولية، يتصدى لإشكالات وقضايا زمن تصدع العولمة واحتدام التنافس الاقتصادي والاضطراب الاستراتيجي استنادا إلى طبيعته الشخصية الاستثنائية والمتقلبة وخلفيته كرجل أعمال يفتش دوماً عن "الصفقة الأفضل".

لكن في مواجهة نظرائه وخاصة المؤثرون بينهم (زعماء الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ) يبدو دونالد ترامب سهل التأثر في بعض الحالات وشخصية لا يمكن التنبؤ بخياراتها غالباً. وعلى وقع الممارسة تبرز تباينات ملياردير مانهاتن الذي يتبع خط مدرسة انعزالية تاريخية "أمريكا أولاً" ولكنه يريد في نفس الوقت إعادة قوة أمريكا مما يلزمه السعي لوقف التراجع الأمريكي حول العالم، وهذا لا يبدو أن دربه يسيرة.

خلال الشهور الستة من الترامبية، كانت الأولوية الاقتصادية في المقام الأول على حساب القيم والاستمرارية في السياسات الرئيسية. ولهذا انبرى الرئيس الأمريكي للإطاحة بإرث سلفه باراك أوباما، من دون أن يتمكن حتى الآن من ربط إصلاح تشريعي كبير باسمه ( المثل المعبر الفشل في التوصل لاصلاح التأمين الصحي بديلاً عن أوباما كير") وهكذا مع عدم النجاح في تلبية الوعود الانتخابية كانت فترة السماح قصيرة وانخفضت شعبية الرئيس إلى معدل 40 بالمائة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن