تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من يجرؤ على مهاجمة كوريا الشمالية؟

سمعي
رويترز/ أرشيف

مرة أخرى تجد الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية واليابان نفسها مضطرة إلى التلويح بإمكانية الرد على كوريا الشمالية بعد إقدام هذا البلد على إطلاق صاروخ بالستي سقط هذه المرة في بحر اليابان.

إعلان

وليست هي المرة الأولى التي يُلَوَّحُ من خلالها بمثل هذا التهديد من قبل هذه الدول ولاسيما من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. ففي عام 1969 لوح الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون بالتهديد ذاته بعد أن أسقطت كوريا الشمالية طائرة تجسس أمريكية. وحذا حذوه من بعده رؤساء أمريكيون آخرون سابقون منهم أساسا بيل كلنتون وجورج بوش الابن.

ولكن كل الذين تعاقبوا على البيت الأبيض فشلوا في إقران القول بالفعل تجاه كوريا الشمالية لعدة أسباب منها أن كوريا الشمالية ما انفكت تدعم من جهة ما يسميه بعض المحللين السياسيين " صك التأمين على بقاء البلد حيا " من خلال القوة. فشيئا فشيا استطاع حكام كوريا الشمالية تحويل طموحهم في الدخول إلى نادي القوى النووية الكبرى إلى إنجاز. أصبحوا يهتمون أكثر فأكثر بعملين اثنين من شأنهما تعزيز سلاح الردع، وهما إجراء تجارب نووية وإطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات بشكل منتظم.

وبصرف النظر عن قوة الردع التي تتحكم فيها كوريا الشمالية بشكل جيد، يستطيع هذا البلد إذا هوجم إلحاق خسائر بشرية فادحة ببعض جيرانها من الخصوم. فسيول عاصمة كوريا الجنوبية قريبة جدا من فوهات المدافع الكورية الشمالية، علما أن في هذه المدينة وضواحيها عشرة ملايين ساكن.

ولكوريا الشمالية اليوم حليفان من الوزن الثقيل هما الصين الشعبية وروسيا. وأقصى حدود الاستياء لدى هذين البلدين تجاه شغف كوريا الشمالية بالتجارب النووية وبإطلاق الصواريخ البالستية يتثمل في التنديد بهذا السلوك من حين لآخر. ولحد الآن تفضل روسيا والصين شغفَ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالردع النووي والصواريخ البالستية العابرة للقارات على القوة البحرية الأمريكية المنتشرة في المحيط الهادئ والتي يحلو لها ارتياد ممرات قريبة من السواحل الصينية والروسية.

وإذا كان البعض يعجب للتصريحات التي صدرت أكثر من مرة عن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والتي قال فيها إنه مستعد للقاء كيم جونغ أون، فإن كثيرا من خبراء العلاقات الدولية المحنكين يرون أنه لا مفر اليوم وغدا من التحاور مع كوريا الشمالية بعيدا عن لغة التهديد والوعيد لأن كوريا الشمالية ليست إيران وليست بلدانا أخرى ألمحت في وقت ما إلى أنها تملك السلاح النووي أو بعض أسلحة الدمار الشمال الأخرى، فدُمرت أو كادت أن تُدمَّر وهو مثلا حال العراق وليبيا في المنطقة العربية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن