تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أي دور لسيدة فرنسا الأولى؟

سمعي
بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ ف ب)

لا يحتوي الدستور الفرنسي على أي بند متصل بوضع زوجات رؤساء الدولة الفرنسية أو بوضع الأزواج في حال وصول نساء إلى قصر الإليزيه. ومع ذلك فإن الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون كان قد وعد خلال حملته الرئاسية بالعمل على استحداث دور رسمي لزوجته في الحياة العامة انطلاقا إذا كانت ترغب في القيام بدور ما.

إعلان

والحقيقة أن الرأي العام الفرنسي كان ولا يزال منقسما على نفسه إزاء هذه المسألة وهو ما يتجلى مثلا من خلال العريضة التي أطلقت منذ بضعة أسابيع ووقع عليها حتى يوم السابع من الشهر الجاري قرابة مائتي ألف شخص. وإذا كان الموقعون على العريضة يقولون إنهم يُكِنُّون لبريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي كل الاحترام، فإنهم يرون أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال استحداث لقب رسمي لسيدة فرنسا الأولى لأن الدستور الفرنسي لا ينص على ذلك ولأنه لا يُعقل أن تُقتطع أموال إضافية من الخزينة العامة لتمويل أنشطتها في وقت يتم التشديد فيه على ضرورة وضع ضوابط جديدة للحيلولة دون استخدام أموال الخزينة العامة في وظائف ومهام يختلقها السياسيون للمقربين منهم. ويرى الموقعون على العريضة أن خمسة أشخاص يساعدون حاليا بريجيت ماكرون حاليا بالإضافة إلى رجلي أمن وضعا على ذمتها وأن ذلك كاف.

ولكن الذين يرون أنه ليس ثمة مانع من منح سيدة فرنسا الأولى لقبا رسميا وبينهم الرئيس الفرنسي يُذَكِّرون بأن هذا الأخير قال خلال الحملة الانتخابية إن زوجته لن تُكافأ ماليا إذا قبلت بأن يكون لديها دور في الحياة العامة بالإضافة إلى أن هذا الدور فعلي من خلال الممارسة حتى وإن كان الدستور لا ينص على ذلك. ويستشهد هؤلاء بالدور الذي قامت به على سبيل المثال زوجتا الرئيسين الأسبقين فرانسوا ميتران وجاك شيراك.

فما قامت به دانيال ميتران لفائدة القضية الكردية يتجاوز في قيمته السياسية ورموزه ما أنجزته دول بأكملها تجاه القضية ذاتها. وأما برناديت شيراك، فإنها استطاعت أن تساعد مستشفيات فرنسا على تفعيل شبكة مهمتها جمع القطع النقدية التي لا قيمة لها للعناية بالأطفال. واستطاعت هذه السيدة التأكيد على أن تضافر جهود كل الأسر للتبرع بهذه القطع من شأنه أن يتحول إلى ثروة يستفيد منها المجتمع بأسره.

ونظرا لأن هناك شبه إجماع بشأن الجهود التي تبذلها زوجات رؤساء فرنسا وفي يوم ما أزواج الرئيسات الفرنسيات، فإن الداعين لوضع نظام يؤطرها يرون أنها ستكون أكثر نجاعة في إطارها المنشود مما هي عليه حاليا في إطار يقوم على الارتجال.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.