تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماكرون وحصاد الأيام المائة

سمعي
إيمانويل ماكرون (v;djv:)
3 دقائق

ليس بإمكان أي رئيس دولة أو رئيس حكومة في الدول الغربية ذات الأنظمة الديمقراطية تحقيق إنجازات مهمة في مائة يوم. ومع ذلك فإن هناك اليوم شبه إجماع لدى المختصين في الشأن السياسي على أن الأيام المائة التي تلي وصول رؤساء الدول والحكومات الغربية إلى مقاليد الحكم قادرة على مساعدتهم في النجاح أو الفشل طوال فترة حكمهم.

إعلان

ويسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر على وصوله إلى السلطة الظهور بمظهر الحاكم الذي تمكن خلال هذه الفترة الوجيزة من جعل البرلمان الفرنسي يُزكِّي سكة التغيير وإطارَ بعض الإصلاحات الكبرى التي يعتزم القيام بها طوال فترته الرئاسية التي ستمتد مبدئيا حتى عام 2022.

ولكن أحزاب المعارضة تحرص بدورها-برغم وزنها غير الثقيل في البرلمان-على إبراز حصاد الرئيس إيمانويل ماكرون في أعقاب أيام الحكم المائة الأولى كما لو كان هزيلا. ولديها حجج كثيرة تستخدمها اليوم لدعم موقفها. ومنها مثلا أن النصوص التشريعية التي عرضتها الحكومة على البرلمان بشأن سبل التصدي للإرهاب تسعى إلى التضييق بشكل مستمر على الحريات الفردية بتِعلَّة الجدوى في مكافحة هذه الظاهرة. من الحجج الأخرى التي تحتج بها المعارضة بشأن ما تعتبره حصادا هزيلا في أعقاب الأيام المائة الأولى في فترة ماكرون الرئاسية، أن الأغلبية التي لديه في البرلمان هي التي سمحت له بشكل آلي بتمرير رغبته في إصلاح قانون العمل عبر المراسيم، وأن ذلك يفتح الباب أمام أرباب العمل لإنهاء مكاسب كثيرة حققها العمال والموظفون طوال عشرات السنيين من خلال النضال النقابي المشروع.

وتُلح المعارضة الفرنسية وهي تعلق على تراجع شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نقطة مفادها أن الذين صوتوا له منذ الدورة الانتخابية الرئاسية الأولى هم الذين يتصدرون قائمة المستائين منه.

ولكن الرئيس الفرنسي يبدو اليوم مقتنعا بأنه قادر على تجاوز تراجع شعبيته لدى الرأي العام لأن تدنِّي شعبية أي رئيس في بداية الحكم أفضل بكثير مما هي عليه الحال في نهاية فترة حكمه. وهو يرى أنه من الطبيعي جدا أن يستخدم الأغلبية التي لديه لوضع سكة التغيير في الإطار الذي ينبغي أن تُوضع فيه. بل يسعى المقربون منه إلى إظهار تذمر عدد من شخصيات المعارضة اليمينية واليسارية على حد سواء من إقدامه على عرض مشروع قانون على البرلمان لإنهاء كثير من الامتيازات التي كانت من قبل لدى الطبقة السياسية الفرنسية.

وأهم إنجاز يعتبر ماكرون أنه حققه خلال أيامه المائة الأولى أنه سمح لنساء ورجال ينتمون لأحزاب اليمين واليسار والمجتمع المدني بالعمل معا في الحكومة الفرنسية من أجل فرنسا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.